شهدت الأسواق المالية الآسيوية تراجعاً حاداً خلال تعاملات يوم الجمعة، حيث هبط مؤشر نيكي 225 الياباني بنحو 5 في المائة، متأثراً بموجة بيع واسعة النطاق طالت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية والأسهم المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى موجة انخفاض امتدت إلى معظم أسواق المنطقة.
وفي التفاصيل، أغلقت الأسواق في كوريا الجنوبية أبوابها بمناسبة عطلة رسمية، في حين سجلت الأسهم التايوانية انخفاضاً تجاوز 5 في المائة، وفق ما نقلته وكالة أسوشييتد برس للأنباء.
وتعاني أسهم شركات الذكاء الاصطناعي من ضغوط بيعية متزايدة منذ أسابيع، وسط مخاوف متصاعدة من أن تكون تقييماتها السوقية قد أصبحت مبالغاً فيها بشكل كبير، إلى جانب شكوك حول استدامة الطلب القوي على رقائق الذاكرة والمعالجات، خاصة إذا لم تحقق استثمارات الذكاء الاصطناعي العوائد والإنتاجية المرجوة.
وفي سياق متصل، سجلت أسعار النفط ارتفاعات ملحوظة مع تصاعد حدة القتال في الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف من تعطل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي. وارتفع خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 1.1 في المائة ليصل إلى 85.13 دولار للبرميل، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.3 في المائة إلى 79.95 دولار للبرميل.
على صعيد المؤشرات الآسيوية، هبط مؤشر نيكي 225 بنسبة 5.8 في المائة ليصل إلى 62.945.97 نقطة، فيما تراجع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 2 في المائة إلى 24.514.29 نقطة. كما انخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1.6 في المائة إلى 3.818.59 نقطة. وفي أستراليا، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200 بنسبة 0.7 في المائة إلى 8.775.70 نقطة.
وكانت الأسهم الأميركية قد أنهت تعاملات الخميس على انخفاض، حيث تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5 في المائة، رغم ارتفاع ما يقرب من ثلاثة أرباع الأسهم المدرجة فيه، وذلك بعد أن أعلنت معظم الشركات الأميركية الكبرى نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين. وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.2 في المائة، فيما هبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.5 في المائة.
ومن بين أبرز الخاسرين، تراجع سهم إنفيديا بنسبة 2.4 في المائة، ليكون الأكثر تأثيراً بين الأسهم القيادية. كما هبطت أسهم أخرى استفادت من طفرة الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي، متخلية عن جزء من مكاسبها القوية. وانخفض سهم مايكرون تكنولوجي بنسبة 5.6 في المائة، لتتقلص مكاسبه منذ بداية العام إلى أقل من 199 في المائة. وهبط سهم سانديسك بنسبة 12.6 في المائة، لكنه لا يزال مرتفعاً بنحو 494 في المائة منذ بداية العام، فيما تراجع سهم ويسترن ديجيتال بنسبة 9.2 في المائة، مع احتفاظه بمكاسب بلغت 171 في المائة منذ مطلع العام.
وفي أسواق الطاقة، اقتربت أسعار النفط من أعلى مستوياتها في شهر، بفعل المخاوف من أن تؤدي الحرب مع إيران إلى تعطيل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز. وارتفع خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 1.1 في المائة إلى 85.13 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأميركي، بنسبة 1.3 في المائة إلى 79.95 دولار للبرميل.