يستعد الجيش الكندي اليوم السبت لإجلاء بلدة نائية يبلغ عدد سكانها 600 نسمة، وذلك لتعرضها لخطر حرائق الغابات المتفشية، التي أدت إلى انتشار دخان خانق في منطقة واسعة من الولايات المتحدة.
وقالت وزيرة الطوارئ الاتحادية إليانور أولشفسكي في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة إن القوات المسلحة ستستخدم طائرات لإجلاء سكان فورت هوب في شمال غرب مقاطعة أونتاريو، وهي منطقة ذات كثافة سكانية منخفضة تشهد بعض أشد الحرائق اندلاعاً. وتفتقر المنطقة إلى الطرق وتعتمد بشكل كبير على النقل الجوي، وقد أجلت السلطات بالفعل آلاف الأشخاص من مناطق متضررة أخرى إلى مدن تقع جنوباً في أونتاريو.
وأصبحت حرائق الغابات الكبرى حدثاً سنوياً متكرراً في كندا التي تضم بعضاً من أكبر المساحات الخضراء في العالم. ويؤكد خبراء المناخ أن ارتفاع درجات الحرارة العالمية أدى إلى جفاف الأشجار وزيادة مخاطر الحرائق. وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الموارد الطبيعية الاتحادية اليوم السبت ورود بلاغات عن 69 حريقاً جديداً خلال الليلة الماضية في كندا، ليرتفع العدد الإجمالي للحرائق النشطة إلى 955 حريقاً.
وتبلغ المساحة الإجمالية التي التهمتها النيران حتى الآن نحو 28 ألفا و500 كيلومتر مربع، وهي أقل بكثير من المتوسط المسجل خلال السنوات الخمس الماضية. ومع ذلك، حملت الرياح الدخان جنوباً عبر الحدود، مما دفع السلطات الأميركية إلى إصدار تنبيهات بشأن جودة الهواء وتحذيرات صحية في أجزاء واسعة من الولايات المتحدة. واعتباراً من الساعة الثامنة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، صنف موقع إير ناو التابع لوكالة حماية البيئة الأميركية جودة الهواء بأنها “غير صحية” في منطقة تشمل جنوبي أونتاريو، والمناطق الشرقية من ولايتي أوهايو ووست فرجينيا، ومعظم ولايتي بنسلفانيا ونيوجيرسي، وجزء كبير من ولاية فرجينيا، وجميع ولايات ماريلاند وديلاوير وواشنطن العاصمة.
كما صنف الموقع أجزاء من غرب بنسلفانيا، بما في ذلك مدينة بيتسبرغ، بأنها “غير صحية للغاية”. وتوقعت هيئة الأرصاد أن تتحسن جودة الهواء في تلك المناطق تدريجياً على مدار اليوم.