أعلنت وكالة الفضاء اليابانية، السبت، نجاحها للمرة الأولى في إطلاق صاروخ قابل لإعادة الاستخدام، وإنزاله بأمان، في خطوة متقدمة نحو تطوير هذه التقنية التي تسهم خصوصاً في خفض تكاليف المهام الفضائية.
وارتفع النموذج الأولي الذي أُطلق من موقع الاختبار التابع لوكالة استكشاف الفضاء اليابانية في نوشيرو (شمال)، نحو 10 أمتار خلال تجربة استغرقت قرابة 40 ثانية. وقال تاكاشي إيتو، المسؤول عن الاختبار، للصحافيين: «كرسنا قدراً كبيراً من الوقت والجهد لهذا الأمر، والآن بعد أن أقلع النموذج الأولي وهبط دون أي مشكلات، لا بد لي من القول إنني أشعر بارتياح كبير». وأضاف أن وكالة الفضاء لا تزال بحاجة إلى تحليل البيانات لتحديد مدى هذا النجاح، معرباً عن ثقته بالحصول على «بيانات مفيدة للغاية».
صُممت معظم صواريخ الإطلاق للاستخدام مرة واحدة؛ إذ تسقط أجزاؤها عادة في البحر، أو تحترق في الغلاف الجوي، أو يظل حطامها في المدار. ويتيح تطوير صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام خفض تكلفة إطلاق الأقمار الاصطناعية والمركبات الفضائية. الجدير بالذكر أن شركة سبايس إكس الأميركية تستخدم هذه التقنية في صاروخ فالكون 9 القابل لإعادة الاستخدام منذ عام 2017.
وفي سياق متصل، أعلنت الصين، الجمعة، نجاحها في إنزال صاروخ قابل لإعادة الاستخدام للمرة الأولى، متحدية بذلك الهيمنة الأميركية على القطاع. وتسعى طوكيو إلى تعزيز تنافسية قطاع الفضاء لديها، وقد أطلقت صاروخها إتش 3 في جوان الماضي، بعد أشهر على فشل مهمة لوضع قمر اصطناعي في المدار.
على صعيد آخر، تبحث وكالة ناسا عن 4 متطوّعين لخوض مهمّة تستمر عاماً كاملاً، تُحاكي التحدّيات التي قد يواجهها روّاد الفضاء في الرحلات المستقبلية إلى المريخ. كما تعتزم وكالة الفضاء الأميركية إشعال النار على سطح القمر، في تجربة علمية غير مسبوقة، بينما يواصل العلماء تكوين فكرة أعمق عن طبيعة بعض الكربون العضوي الذي تم اكتشافه على سطح المريخ بمساعدة مركبة الفضاء بيرسيفيرانس.