بحرية الصين وروسيا تجريان تدريبات مشتركة

بحرية الصين وروسيا تجريان تدريبات مشتركة

أعلنت وزارة الدفاع الصينية ووسائل إعلام حكومية روسية، الأحد، أن القوات البحرية للبلدين ستجري تدريبات مشتركة في المياه والمجال الجوي لمدينة تشينغداو الصينية خلال الشهر الجاري. تأتي هذه المناورات في إطار التعاون العسكري المتنامي بين بكين وموسكو، وسط توترات جيوسياسية متصاعدة على الساحة الدولية.

وقالت الوزارة في بيان رسمي: «عقب انتهاء التدريبات، ستتوجه بعض القوات من الجانبين إلى مناطق معينة في المحيط الهادئ لإجراء دوريات بحرية مشتركة»، وفق ما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء. وأضافت الوزارة أن هذه التدريبات تُجرى سنوياً؛ «بهدف التصدي المشترك للتحديات الأمنية، والحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة».

من جهتها، نقلت وكالة الإعلام الروسية أن طراداً بحرياً كبيراً وسفينة حربية صغيرة (كورفيت)، وغواصة تعمل بالديزل والكهرباء، بالإضافة إلى سفينة إنقاذ تابعة لأسطول المحيط الهادئ الروسي وصلت بالفعل إلى مدينة تشينغداو للمشاركة في التدريبات. ومن المقرر أن تبدأ المناورات يوم الاثنين وتستمر حتى 13 يوليو الجاري.

وفي سياق متصل، تأتي هذه التطورات العسكرية في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، خاصة مع استمرار الحرب الروسية في أوكرانيا التي دخلت مرحلة جديدة تتسم بتغير طبيعة الأسلحة وأساليب القتال، حيث برزت القنابل الانزلاقية كأحد أكثر الوسائل تأثيراً في موازين المعركة، وفق تقارير غربية.

وعلى صعيد آخر، هزت هجمات روسية بالصواريخ والطائرات المسيرة العاصمة الأوكرانية كييف في وقت مبكر من صباح الخميس الماضي، ما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 11 آخرين على الأقل، واندلاع حرائق في عدة مواقع. ويأتي هذا التصعيد في وقت تزداد فيه مؤشرات الإرهاق داخل المجتمع الروسي، رغم تأكيد الرئيس فلاديمير بوتين المستمر على مواصلة الحرب.

وفي هذا الإطار، تواصل أوكرانيا حرب الاستنزاف ضد روسيا عبر ضربات بعيدة المدى تستهدف منشآت حيوية، بينما يثير استمرار الخسائر الروسية تساؤلات حول مسار الحرب ومستقبلها. كما أعلنت السلطات البولندية، الاثنين، اعتقال 11 شخصاً يُشتبه في أنهم ساعدوا أجهزة الاستخبارات الروسية على تجنيد لاجئين أوكرانيين، في تطور يعكس اتساع رقعة المواجهة خارج الحدود.

الجدير بالذكر أن الصين تسعى من خلال هذه التدريبات إلى تعزيز حضورها العسكري في المحيط الهادئ، في وقت تحاول فيه موسكو إظهار قوتها البحرية رغم التحديات التي تواجهها في أوكرانيا. وتعد هذه المناورات المشتركة الأحدث ضمن سلسلة من الأنشطة العسكرية المنسقة بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.

أحدث أقدم