تراجع طلبات إعانات البطالة في أميركا

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل. وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار 8 آلاف طلب، إلى 208 آلاف طلب بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 11 يوليو. وكان اقتصاديون استطلعت وكالة "رويترز" آراءهم قد توقعوا تسجيل 217 ألف طلب.

وجاء هذا التراجع بعد ارتفاع ملحوظ في الطلبات أواخر مايو، واستمرارها عند مستويات مرتفعة حتى منتصف يونيو. ويرى اقتصاديون أن المستويات الحالية تتماشى مع ما يُوصف بـ"سوق عمل تشهد تباطؤاً في التوظيف والتسريح". وفي هذا الصدد، أشار تقرير "الكتاب البيج" الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، إلى أن التوظيف "واصل الارتفاع بشكل عام" خلال أوائل يوليو، موضحاً أن خمس مناطق سجلت مكاسب متواضعة إلى قوية في التوظيف، في حين لم تشهد سبع مناطق أخرى تغييراً يُذكر. كما لفت التقرير إلى استمرار صعوبة العثور على عمالة ماهرة في العديد من القطاعات، ولا سيما الفنيين والحرفيين.

وعلى صعيد متصل، أظهر استطلاع أجراه الاتحاد الوطني للأعمال المستقلة هذا الأسبوع ارتفاعاً ملحوظاً في يونيو في نسبة أصحاب الأعمال الصغيرة الذين أفادوا بوجود نقص في المتقدمين المؤهلين لشغل الوظائف الشاغرة. كما أظهر تقرير إعانات البطالة أيضاً، وهو مؤشر يعكس أوضاع التوظيف، أن عدد المستفيدين المستمرين من الإعانات انخفض بمقدار 16 ألف شخص ليصل إلى 1.805 مليون شخص بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 4 يوليو.

من جهة أخرى، سجلت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة ارتفاعاً طفيفاً خلال يونيو، إذ حدّ تراجع أسعار البنزين من إيرادات محطات الوقود. واستقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الخميس، مع توقف المستثمرين لالتقاط الأنفاس بعد موجة ارتفاع استمرت يومين.

وفي سياق السياسة النقدية، تزداد مؤشرات الانقسام داخل الاحتياطي الفيدرالي بشأن الخطوة التالية للسياسة النقدية، مع عودة مخاطر التضخم إلى الواجهة. وقد شدد رئيس "مجلس الاحتياطي الفيدرالي" الأميركي، كيفين وارش، على استقلالية "البنك المركزي" التامة في مواجهة أي ضغوط سياسية مرتقبة من الرئيس دونالد ترمب.

أحدث أقدم