اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، الصين بالقيام بأكبر عملية اختراق لبيانات انتخابية في التاريخ، معلناً أنه سيرفع السرية عن معلومات استخباراتية تكشف «نقاط ضعف صادمة» في النظام الانتخابي الأميركي.
وقال ترمب في خطاب إلى الأمة ألقاه في البيت الأبيض ونقله التلفزيون: «على مدى سنوات، بدءاً من الدورة الانتخابية لعام 2020، نفذت جمهورية الصين الشعبية ما يُعتقد أنه أكبر اختراق لبيانات انتخابية في التاريخ، ما أدى إلى استحواذها بشكل غير مشروع على ملفات 220 مليون ناخب أميركي».
وفي سياق متصل، دعا الرئيس الأميركي إلى سحب تراخيص البث من الشبكات التي رفضت النقل المباشر لخطابه حول تزوير الانتخابات، ملمحاً من دون أدلة إلى أنها متورطة في محاولات التلاعب بالانتخابات. وقال ترمب: «هم وغيرهم في الإعلام جزء من مخطط. مثل هذه الممارسات الاحتيالية يجب أن تؤدي إلى سحب تراخيصهم. إنهم يستخدمون موجات الأثير العامة التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات من دون دفع أي مقابل على الإطلاق».
وأشار بالاسم إلى شبكتي «آيه بي سي» و«أن بي سي»، اللتين امتنعتا عن بث الخطاب في وقت الذروة. ويصر ترمب على أن هزيمته في انتخابات عام 2020 كانت بسبب التلاعب، رغم أن أكثر من 60 دعوى قضائية لم تسفر عن أي حكم يثبت ذلك، كما أن عمليات إعادة الفرز والتدقيق لم تغير النتيجة.
من جهة أخرى، تعتزم إدارة ترمب إعادة العمل بقاعدة قد تحرم المهاجرين الذين يستفيدون من منافع عامة تشمل قسائم الطعام، في خطوة تهدف إلى تشديد سياسات الهجرة. وفي تطور آخر، أعلن البيت الأبيض أنه تم فصل مشغّل جهاز التلقين الإلكتروني الخاص بترمب إثر اتهامه بالمراهنة عبر منصة لتوقعات مضمون خطابات الرئيس.
وعلى صعيد السياسة الخارجية، أطلقت إدارة ترمب جهداً دولياً لمواجهة ما تسميه «التهديد المتزايد للإرهاب السياسي اليساري المتطرف»، معتبرة أنه «سرطان» يجب اجتثاثه. كما أظهرت الانقسامات الحزبية في واشنطن وجهاً جديداً هذه المرة، حيث أصبح دعم إسرائيل سبباً رئيسياً للانقسام بين الجمهوريين والديمقراطيين.
وفي ملف الكوارث، يتأخر ترمب في إقرار مساعدات الكوارث، ويوافق على طلبات الولايات الجمهورية أكثر من الديمقراطية، مما يثير مخاوف من تقليص الدعم الفيدرالي بعد إصلاح وكالة الطوارئ. وفي شأن عسكري، أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إطلاق برنامج جديد لفحص نقص هرمون التستوستيرون (هرمون الذكورة) لدى فئة من أفراد القوات المسلحة، معتبراً أن هذه الخطوة ضرورية لضمان جاهزيتهم القتالية. وأوضح هيغسيث أن الفحوص ستُجرى سنوياً ضمن التقييمات الطبية الإلزامية للعسكريين الذين تبلغ أعمارهم 30 عاماً فما فوق، بينما سيتمكن من هم دون الثلاثين من الخضوع لها طوعاً.