سجلت الاستثمارات المصرح بها في القطاع الصناعي بتونس ارتفاعًا بنسبة 18 بالمائة خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، لتبلغ 754.6 مليون دينار، مقابل الفترة نفسها من سنة 2025، وفق ما أظهرته النشرة الدورية لوكالة النهوض بالاستثمارات الصناعية والتجديد.
ورافق هذا النمو ارتفاع في مواطن الشغل المصرح بها بنسبة 31.7 بالمائة، لتصل إلى 12 ألفًا و934 موطن شغل موزعة على 745 مشروعًا. وتصدر قطاع الصناعات الغذائية قائمة القطاعات الأكثر استقطابًا للاستثمارات بقيمة 312.9 مليون دينار، مسجلًا نموًا بنسبة 59 بالمائة، تلاه قطاع الصناعات الميكانيكية والإلكترونية باستثمارات بلغت 217.5 مليون دينار، ثم قطاع الصناعات المختلفة الذي حقق زيادة لافتة تجاوزت 90 بالمائة.
وفي ما يتعلق بالاستثمارات الموجهة كليًا للتصدير، سجل قطاع الذكاء الاصطناعي قفزة استثنائية، حيث ارتفعت الاستثمارات فيه بنسبة 4631 بالمائة لتبلغ 90 مليون دينار، إلى جانب نمو استثمارات الصناعات الميكانيكية والإلكترونية بنسبة 11 بالمائة، وقطاع النسيج والملابس والجلود والأحذية بنسبة 43 بالمائة. كما شهدت الاستثمارات ذات المساهمة الأجنبية ارتفاعًا بنسبة 91 بالمائة لتبلغ 228.7 مليون دينار، في حين ارتفعت الاستثمارات الوطنية بنسبة 6.4 بالمائة لتصل إلى 525.8 مليون دينار.
وعلى المستوى الجهوي، استقطبت مناطق التنمية الجهوية استثمارات بقيمة 377.8 مليون دينار، مسجلة نموًا بنسبة 117 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وفي جانب المبادلات الخارجية، ارتفعت الصادرات الصناعية بنسبة 9.8 بالمائة، مدفوعة أساسًا بأداء قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية، الذي حافظ على صدارة القطاعات المصدرة، متبوعًا بقطاعي النسيج والصناعات الغذائية.
أما في قطاع الخدمات، فقد بلغت الاستثمارات المصرح بها 343 مليون دينار، استحوذ المستثمرون التونسيون على النصيب الأكبر منها، مع تسجيل نمو ملحوظ في الخدمات المرتبطة بالصناعة، خاصة في مجالي التكوين المهني والنقل. وأكدت وكالة النهوض بالاستثمارات الصناعية والتجديد أن المشاريع التي تتجاوز قيمتها 100 مليون دينار لا يتم احتسابها ضمن الإحصائيات، حفاظًا على دقة المؤشرات المتعلقة بتطور القطاع الصناعي.