مع إسدال الستار على مونديال 2026 في الولايات المتحدة، بدأت الأنظار تتجه صوب نسخة 2030 من كأس العالم، وهي النسخة المئوية التي ستُقام في ثلاث قارات وست دول. وفي خضم هذا الحدث التاريخي، تشتعل معركة دبلوماسية ورياضية بين المغرب وإسبانيا حول استضافة المباراة النهائية، في ملف مشترك يضم أيضا البرتغال.
ويتمسك المسؤولون الإسبان بفكرة إقامة النهائي على أحد الملعبين العملاقين في مدريد أو برشلونة، إما سانتياغو برنابيو أو كامب نو، بينما يراهن المغرب على ملعب الحسن الثاني الجديد في الدار البيضاء، الذي تبلغ سعته 115 ألف متفرج، ليكون الأكبر في أفريقيا. ولم يحسم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قراره بعد، لكن المؤشرات الأولية تشير إلى منافسة شرسة تجاوزت الجانب الرياضي لتتحول إلى سباق سياسي ودبلوماسي بين البلدين.
وتأتي هذه المعركة في وقت كشف فيه فيفا عن تفاصيل النسخة المئوية التي ستنطلق في 8 يونيو 2030 وتستمر حتى 21 يوليو، على مدار 44 يوما، لتكون الأطول في تاريخ البطولة. وستُقام المباريات الأساسية في المغرب والبرتغال وإسبانيا، فيما ستستضيف ثلاث دول في أميركا الجنوبية مباريات افتتاحية خاصة تكريما لمهد المونديال: أوروغواي على ملعب إستاديو سينتيناريو في مونتيفيديو، والأرجنتين على ملعب إستاديو مونومينتال في بوينس آيرس، وباراغواي في أسونسيون.
وعلى صعيد متصل، أشاد المدرب الألماني الأسطوري يورغن كلينسمان، الذي قاد منتخب بلاده للفوز بكأس العالم 1990، بأجواء النهائيات الكبرى، مؤكدا أن المشاركة في نهائي كأس العالم تجربة لا مثيل لها. وفي سياق آخر، شهد نهائي كأس العالم 2026 في ملعب نيويورك-نيوجيرسي حدثا غير مسبوق، حيث أقام فيفا أول حفل غنائي بين شوطي المباراة النهائية، وسط احتجاجات مشجعي كرة القدم ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الفيفا جياني إنفانتينو.
وتكتست العاصمة الإسبانية مدريد بالأحمر والأصفر قبل ساعات من المباراة النهائية، التي جمعت إسبانيا بالأرجنتين، في أجواء احتفالية طغت على الشوارع. ومع ذلك، تبقى الأنظار مشدودة نحو 2030، وهي النسخة التي ستشهد عودة المونديال إلى أفريقيا بعد 20 عاما من مونديال جنوب أفريقيا 2010، لكن هذه المرة بشراكة ثلاثية غير مسبوقة، تجعل من ملف النهائي قصة تستحق المتابعة.