انفجارات عنيفة تهز كييف مع انطلاق قمة الناتو

انفجارات عنيفة تهز كييف مع انطلاق قمة الناتو

هزت سلسلة انفجارات عنيفة العاصمة الأوكرانية كييف ليل الثلاثاء الأربعاء، بالتزامن مع انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، في تصعيد خطير يبرز استمرار الاستراتيجية الروسية الهادفة إلى إرهاب المدنيين وتكبيد أوكرانيا خسائر فادحة.

ووفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، سُمع دوي انفجار ضخم في كييف أولاً قبل أن تطلق صافرات الإنذار في المدينة، لتعقبه بعد ذلك أربعة انفجارات أخرى. وأكد رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو أن ضربة صاروخية طالت مستودعات تقع في أحد أحياء المدينة، فيما اندلع حريق في مبنى غير سكني في حي آخر. وكتب كليتشكو على وسائل التواصل الاجتماعي محذراً: «العدو يهاجم العاصمة بصواريخ بالستية. ابقوا في الملاجئ!».

وجاء الهجوم الجديد بعد ضربات مدمّرة نفذتها موسكو الاثنين استهدفت العاصمة كييف، وأسفرت عن مقتل 30 شخصاً، مما يرفع منسوب القلق الدولي إزاء تدهور الوضع الإنساني في أوكرانيا. وفي سياق متصل، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، من أنقرة حيث يشارك في قمة الناتو، حلفاء بلاده إلى تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية، في وقت تواجه كييف نقصاً حاداً في الصواريخ الاعتراضية اللازمة لإسقاط الصواريخ الروسية.

وعلى صعيد آخر، ورغم نجاح أوكرانيا في التصدي لأسراب الطائرات المسيّرة الروسية، فإنها تواجه صعوبة متزايدة في التعامل مع الاستراتيجية الروسية الجديدة القائمة على إطلاق وابل من الصواريخ البالستية نحو كييف، خاصة في ظل تراجع مخزون منظومات الدفاع الجوي لديها. ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه التوقعات حول موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الدور المستقبلي لواشنطن في الحلف، وسط تحذيرات من توسيع روسيا رقعة الحرب.

وفي تطور لافت، أكد ترمب في أنقرة أن نظيريه الأوكراني والروسي «يريدان» التوصل لاتفاق يضع حداً للحرب، فيما أشارت مصادر إلى أن القمة ستناقش إمكانية بيع تركيا مقاتلات «إف-35» ورفع العقوبات المفروضة عليها بموجب قانون «كاتسا». من جهة أخرى، أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية رفع القيود المفروضة على الرياضيين الروس، مما يسمح بعودتهم إلى الرياضات الجماعية والمشاركة في التصفيات، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً.

وفي ما يتعلق بالأمن السيبراني، يسعى الاتحاد الأوروبي لحماية الوصول إلى الذكاء الاصطناعي المتقدم، بعد أن فرضت الولايات المتحدة مؤقتاً قيوداً على استخدام الأجانب نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على تحديد نقاط ضعف البرمجيات. وأعلنت المفوضية الأوروبية أنها تعتزم تطوير إجراءات طارئة بحلول نهاية العام الحالي، في حال فرضت دولة ثالثة قيوداً على الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي ذات الإمكانيات المتقدمة في الأمن السيبراني.

أحدث أقدم