كشفت دراسة بحثية حديثة أجرتها مدينة القدية، الأولى من نوعها في العالم المصممة بالكامل على مفهوم قوة اللعب، أن السعوديين يتصدرون دول العالم في إدراك الأثر الإيجابي للعب ودوره في تعزيز جودة الحياة والصحة والسعادة والروابط الاجتماعية والإبداع. الدراسة شملت دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا وآسيا، وأظهرت فجوة واضحة بين إدراك قيمة اللعب والوقت الفعلي المخصص له.
وأظهرت النتائج أن البالغين حول العالم لا يخصصون سوى ساعتين يومياً للترفيه واللعب، مقابل نحو سبع ساعات يقضونها في العمل. وفي هذا السياق، أكد 87 في المائة من السعوديين المشاركين أنهم سيكونون أسعد إذا خصصوا مساحة أكبر للعب في حياتهم، مقارنة بـ56 في المائة في كوريا الجنوبية، و49 في المائة في اليابان، و48 في المائة في ألمانيا. كما يرى 86 في المائة أن اللعب يسهم في تعزيز صحتهم ولياقتهم البدنية، مقابل 46 في المائة في ألمانيا و41 في المائة في اليابان.
وعلى الصعيد الاجتماعي، يؤكد 83 في المائة من السعوديين أن اللعب ينعكس إيجاباً على مهاراتهم الاجتماعية وعلاقاتهم الإنسانية، بينما يرى 81 في المائة أنه يعزز مشاعر التعاطف والتعاون مع الأصدقاء وأفراد الأسرة. وفي المجال المهني، يعتقد 78 في المائة أن اللعب يهيئهم بشكل أفضل لمواجهة تحديات المستقبل، مقارنة بـ46 في المائة في المملكة المتحدة، و41 في المائة في كوريا الجنوبية، و32 في المائة في ألمانيا، و29 في المائة في اليابان.
ويرى 78 في المائة من السعوديين أن ممارسة اللعب يمكن أن تسهم في تحقيق مستويات أعلى من النجاح في العمل أو التعليم العالي، مقارنة بـ39 في المائة في كوريا الجنوبية، و36 في المائة في المملكة المتحدة، و33 في المائة في اليابان، و30 في المائة في ألمانيا. كما يؤكد 82 في المائة أن اللعب يعزز الإبداع والقدرة على حل المشكلات، بينما يشير 83 في المائة إلى دوره في مساعدتهم على توليد أفكار جديدة وابتكار حلول وتجارب مختلفة.
وفي سياق متصل، أعلنت مدينة القدية عن إطلاق مبادرتها «اللعب يحيينا»، التي تسلط الضوء على أهمية اللعب بوصفه غريزة إنسانية متأصلة، رغم أن إمكاناتها لا تزال غير مستثمرة بالقدر الكافي. وتتناول المبادرة تحدياً يتمثل في عدم تخصيص السعوديين وقتاً كافياً للعب، على الرغم من إدراكهم لقيمته وأثره، حيث تؤدي ضغوط العمل والروتين ومتطلبات الحياة اليومية إلى تراجع حضور اللعب ضمن أنماط حياتهم.
جدير بالذكر أن مدينة القدية تمتد على مساحة تزيد على 360 كيلومتراً مربعاً في قلب جبال طويق، على بعد 40 دقيقة فقط من العاصمة الرياض، ومن المتوقع أن تحتضن عند اكتمالها نحو 500 ألف نسمة، وأن تستقبل أكثر من 40 مليون زيارة سنوياً. ويشمل مفهوم اللعب بمختلف أشكاله مجموعة واسعة من الأنشطة، بما في ذلك الرياضة والسفر والألعاب والفنون والترفيه، إلى جانب قضاء الوقت مع الأصدقاء والعائلة، ما يعكس دوره كعنصر متكامل في مختلف جوانب الحياة اليومية.