اتفقت مصر وموزمبيق على تعزيز جهود مكافحة الإرهاب والتطرف، والحفاظ على وحدة وسيادة الدول الوطنية، وذلك خلال محادثات جرت في القاهرة بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ووزيرة الخارجية والتعاون الدولي بموزمبيق ماريا مانويلا لوكاش، عقب أعمال الجولة الأولى للمشاورات السياسية رفيعة المستوى بين البلدين.
وأكد الجانبان أهمية العمل المشترك لتعزيز العلاقات الثنائية في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك، فضلاً عن أهمية تعزيز جهود مكافحة الفكر المتطرف. وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، اليوم الثلاثاء، توافق الجانبان على مواصلة الدعم المصري لبناء قدرات وتدريب الكوادر الموزمبيقية في المجالات ذات الأولوية، بما في ذلك من خلال برامج الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام.
وفي سياق متصل، اتفق الجانبان على المضي قدماً في دراسة وتنفيذ المشروعات الواعدة في مجالات الصحة وتنمية الأراضي الزراعية، وتسيير خطوط الممرات اللوجستية والبحرية المباشرة. كما شددا على مواصلة التنسيق والتعاون المشترك في إطار الاتحاد الأفريقي سعياً لتحقيق أجندة الاتحاد الأفريقي للتنمية 2036.
وكان عبد العاطي قد التقى لوكاش الاثنين في القاهرة، مشيداً بما تشهده العلاقات المصرية الموزمبيقية من زخم متنامٍ بالتزامن مع مرور 50 عاماً على تدشين العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وأكد أهمية مواصلة العمل على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وتعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة، وتشجيع انخراط القطاع الخاص والشركات المصرية في دعم خطط التنمية الوطنية في موزمبيق، لا سيما في مجالات البنية التحتية والطاقة والتعليم والتعاون الأمني وبناء القدرات، معرباً عن التطلع لعقد الدورة الثالثة للجنة المشتركة بين البلدين في أقرب وقت ممكن.
من جهة أخرى، أكد عبد العاطي أهمية مواصلة تعزيز التعاون الأمني والعسكري والاستفادة من الإمكانات المصرية في مجال مكافحة الإرهاب، فضلاً عن تكثيف التعاون في مجال بناء القدرات من خلال البرامج التدريبية التي ينظمها الأزهر ووزارة التعليم العالي والوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام.
ووفقاً للخارجية المصرية، تبادل الوزيران الرؤى حول سبل إرساء الاستقرار والأمن والسلام وتحقيق التنمية في القارة الأفريقية، لا سيما في منطقة القرن الأفريقي ومنطقة البحيرات العظمى. واتفق الجانبان على مواصلة تعزيز التنسيق في الإطارين الثنائي ومتعدد الأطراف، والبناء على الزخم السياسي والتنموي القائم بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في دعم الاستقرار والتنمية في البلدين والقارة الأفريقية بوجه عام.