مخطط التنمية 2026-2030: نقاش موسع حول التنمية المجالية

مخطط التنمية 2026-2030: نقاش موسع حول التنمية المجالية

واصل المجلس الوطني للجهات والأقاليم، اليوم الإثنين، جلسات الاستماع إلى وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ والوفد المرافق له، في إطار مناقشة مشروع مخطط التنمية 2026-2030. خُصصت هذه الجلسة لبحث السياسة التنموية المجالية، وخصوصاً المخططين المجاليين للإقليمين الأول والثاني، بحضور أعضاء لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى ونواب المجلس عن الجهات المعنية.

وفي مستهل الجلسة الصباحية التي خصصت للإقليم الأول، أبرز رئيس المجلس عماد الدربالي المكانة المتميزة التي يحتلها هذا الإقليم، بفضل ما يزخر به من مقومات تؤهله ليكون قطبا للتنمية والاستثمار والإنتاج والابتكار. غير أنه شدد على أن هذه المقومات تظل في حاجة إلى سياسات عمومية ناجعة وبرامج واضحة ومشاريع هيكلية قابلة للإنجاز لتحقيق التنمية المنشودة.

من جانبه، قدم وزير الاقتصاد والتخطيط عرضا وافيا أوضح فيه أن إعداد مشروع مخطط التنمية استند إلى تشخيص دقيق للواقع التنموي، استفاد من التقارير الواردة عن المجالس المنتخبة. وأكد أن العمل التشاركي أفضى إلى بلورة توجهات استراتيجية كبرى، تتجلى أساسا في إرساء حوكمة مجالية ناجعة تمكن الجهات من إدارة شؤونها التنموية، وتتضمن برامج لتطوير الخدمات العمومية وتعزيز الأمن الغذائي والمائي والطاقي، وتدعيم الاقتصاد الدائري وتثمين الموارد المحلية وتطوير السياحة البديلة وتحسين البنية الرقمية.

واستعرض الوزير ملامح المخطط المجالي للإقليم الأول، مركزا على التوجهات التنموية والمرتكزات الاستراتيجية التي تم اعتمادها وفق الخصوصيات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للجهات المكونة للإقليم. وخلال النقاش العام، ركزت مداخلات النواب الممثلين للإقليم الأول على واقع الجهات والمعتمديات وأهم تطلعات المواطنين ومشاغلهم، مشيرين إلى النقائص ومقترحات المشاريع التي لم يتضمنها مشروع المخطط، ومقدمين جملة من المقترحات التي يمكن إدراجها.

وفي الجلسة المسائية المخصصة للإقليم الثاني، ذكّر رئيس مجلس الجهات والأقاليم بما يزخر به الإقليم من مقومات تنموية واعدة، بفضل موارده الطبيعية والبشرية وإمكاناته في قطاعات الفلاحة والصناعة والخدمات والسياحة، فضلا عن موقعه الجغرافي الذي يؤهله ليكون فضاء اقتصاديا واستثماريا واعدا. بدوره، قدم الوزير عرضا حول المخطط المجالي للإقليم الثاني، مبرزا مؤشرات التنمية والفرص الاستثمارية المتاحة، وما تزخر به الجهات من مقومات طبيعية وبشرية واقتصادية تدعم الاستثمار وخلق الثروة.

وخلال النقاش، استفسر عدد من النواب عن مآل بعض المشاريع المعطلة أو التي اقترحتها المجالس المنتخبة، مطالبين بتسريع نسق إنجازها وتجاوز العراقيل. كما أثار متدخلون واقع التفاوت التنموي بين الجهات في الإقليم وبين المعتمديات، داعين إلى تكريس العدل التنموي في توزيع المشاريع والاستثمارات لتحقيق تنمية متوازنة وعادلة بين مختلف المناطق.

أحدث أقدم