سجلت حصيلة الطاقة الأولية في تونس عجزًا قدره 2.5 مليون طن مكافئ نفط إلى موفى شهر ماي 2026، بزيادة بلغت 12 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، وذلك باحتساب معلوم العبور، وفق تقرير الظرف الطاقي الصادر عن المرصد الوطني للطاقة والمناجم.
وبلغت نسبة الاستقلالية الطاقية 34 بالمائة إلى موفى ماي 2026، مقابل 39 بالمائة خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية. أما دون احتساب معلوم عبور الغاز الجزائري، فإن هذه النسبة لا تتجاوز 28 بالمائة، مقابل 30 بالمائة في موفى ماي 2025.
وأشار التقرير إلى أن موارد الطاقة الأولية بلغت 1.3 مليون طن مكافئ نفط، مسجلة تراجعًا بنسبة 9 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، ويعود ذلك أساسًا إلى انخفاض الإنتاج الوطني من النفط الخام والغاز الطبيعي.
ولا تزال موارد الطاقة الأولية في تونس تعتمد بشكل رئيسي على النفط والغاز الطبيعي، اللذين يمثلان معًا نحو 75 بالمائة من إجمالي الموارد، في حين تبقى مساهمة الكهرباء المنتجة من الطاقات المتجددة محدودة، ولا تتجاوز 4 بالمائة من موارد الطاقة الأولية.
وفي سياق متصل، سجل معلوم عبور الغاز الجزائري انخفاضًا بنسبة 33 بالمائة إلى موفى ماي 2026 مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وفي المقابل، ارتفع الطلب على الطاقة الأولية بنسبة 4 بالمائة بين موفى ماي 2025 وموفى ماي 2026، مع استقرار نسبي في الطلب على الغاز الطبيعي مقابل زيادة الطلب على المنتجات النفطية بنسبة 7 بالمائة.
من جهة أخرى، سجل إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة نموًا بنسبة 52 بالمائة، فيما شهدت تركيبة الطلب على الطاقة الأولية تغيرات محدودة، إذ ارتفعت حصة المنتجات النفطية من 50 إلى 51 بالمائة، وتراجعت حصة الغاز الطبيعي من 49 إلى 47 بالمائة، بينما ارتفعت حصة الكهرباء الأولية من 1 إلى 2 بالمائة.
ويأتي هذا التدهور في المؤشرات الطاقية في وقت تواجه فيه تونس تحديات اقتصادية كبرى، مما يفرض ضرورة تسريع وتيرة الانتقال الطاقي وزيادة الاستثمار في الطاقات المتجددة لتعزيز الاستقلالية الطاقية وتقليص العجز.