الصين تدعو واشنطن وطهران للتهدئة في مضيق هرمز

دعت الصين، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإيران إلى إعادة المرور الآمن في مضيق هرمز، في وقت تتجدد فيه المواجهات بين الجانبين بسبب الخلاف على كيفية إدارة الممر المائي الحيوي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في مؤتمر صحافي، إن «إعادة حركة العبور الطبيعية والآمنة عبر المضيق في أقرب وقت ممكن تمثل تطلعاً مشتركاً للمجتمع الدولي»، مضيفاً أن بلاده «ستبذل جهوداً دؤوبة للمساعدة في خفض التصعيد» وتهدئة الوضع، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتواصلت، الثلاثاء، المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مع اتساع نطاق العمليات لتشمل أهدافاً وقواعد عسكرية وناقلات نفط. وأعلن الجيش الأميركي أن قواته أكملت موجة جديدة من الضربات ضد إيران بناء على توجيهات من الرئيس دونالد ترمب. وذكرت القيادة المركزية الأميركية، في بيان، أنه «خلال المهمة التي استمرت 5 ساعات، نجحت القوات الأميركية في ضرب أهداف عسكرية في أنحاء إيران، شملت بوشهر وتشابهار وجاسك وكونارك وأبو موسى وبندر عباس».

من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها نفذت ضربات دقيقة ضد أهداف إيرانية رداً على هجمات سابقة. وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء، استهداف قاعدة جوية أميركية في الأردن بصواريخ باليستية، في حين أكد الجيش الأردني اعتراض 4 صواريخ دخلت المجال الجوي للمملكة، مشدداً على أن أي انتهاك لسيادته سيُواجَه بحزم، في ظل تكرار سقوط الصواريخ الإيرانية داخل الأراضي الأردنية خلال الأشهر الماضية.

وفي تطور متصل، تجددت الضربات على مناطق ساحلية في جنوب إيران، ظهر الثلاثاء، مع سماع دوي خمسة انفجارات غرب بندر عباس، القريبة من مضيق هرمز، وإصابة أربعة مواقع في مدينة بوشهر.

على صعيد آخر، قال وزير الطاقة التركي إن العراق يرغب في نقل 750 ألف برميل من النفط يومياً عبر خط أنابيب كركوك - جيهان بموجب اتفاقية لإبقائه قيد التشغيل لمدة عام آخر. وتأتي هذه التطورات في وقت قال فيه الرئيس الأميركي إنه سيعيد فرض الحصار البحري على إيران، وهو ما أثار تحذيرات من شركات الشحن الدولية. فقد قالت شركة الشحن الألمانية «هاباغ لويد»، الثلاثاء، إن فرض رسوم عبور للمياه الدولية «سيكون خطأً فادحاً»، وذلك بعد قول ترمب إنه سيعيد فرض الحصار البحري على إيران.

وفي الأسواق، ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبي إلى أعلى مستوياتها في 3 أشهر بعدما أعلن ترمب عزمه فرض رسوم على الشحنات العابرة مضيق هرمز، مما أثار مخاوف من اضطراب الإمدادات. كما استدعت الهند، الثلاثاء، دبلوماسياً إيرانياً في نيودلهي للاحتجاج على الهجوم الذي شنته بلاده في مضيق هرمز على سفينة، والذي أسفر عن مقتل بحار هندي وإصابة آخرين.

وفي سياق منفصل، أجبرت أقوى عاصفة ضربت البر الرئيسي للصين هذا العام أكثر من 260 ألف شخص على إخلاء منازلهم في إقليم لياونينغ شمال شرقي البلاد، بعدما تسبّب إعصار «بافي» في فيضانات شديدة.

أحدث أقدم