أعلنت الرئاسة الفرنسية، اليوم الاثنين، عن اتفاق قادة تسع دول أوروبية على تشكيل تحالف متكامل لمكافحة الصواريخ الباليستية مع أوكرانيا، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز الدفاع الجوي الأوكراني في مواجهة الهجمات الروسية المتصاعدة.
وجاء في بيان صادر عن قصر الإليزيه أن قادة كل من الدنمارك وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والنرويج وإسبانيا والسويد وبريطانيا اتفقوا على إنشاء هذا التحالف، الذي سيعمل على تطوير بنية دفاعية متكاملة ضد الصواريخ. وأضاف البيان: «نعتقد أن حماية أوروبا تتطلب حلاً شاملاً يتمثل في بنية دفاعية متكاملة ضد الصواريخ لردع وهزيمة التهديدات الصاروخية المستقبلية، يتم تطويرها من خلال الجهد الجماعي والانفتاح التكنولوجي والتعاون الصناعي الموثوق به».
وأوضح البيان أن هذا التحالف سيكمل أنظمة الدفاع الصاروخي الباليستي الحالية، بما في ذلك الحلول الأوروبية السيادية التي تم اقتناؤها بالفعل، أو التي ستقوم الدول المشاركة باقتنائها. وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحفي في باريس أن فرنسا ستسمح لأوكرانيا بإنتاج صواريخ كروز وذخائر دقيقة التوجيه وصواريخ اعتراضية للدفاع الجوي من صنع فرنسي، وذلك لأول مرة منذ بدء الحرب.
ويأتي هذا الإعلان بعد أن طلبت كييف شراء أنظمة دفاع جوي فرنسية-إيطالية من الجيل الجديد وطائرات مقاتلة من طراز رافال. وأكد ماكرون أن الاتفاق مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتضمن خريطة طريق لتنفيذ التعاون الدفاعي المشترك الذي تم الاتفاق عليه من حيث المبدأ في نوفمبر الماضي. ويركز الإنتاج المرخص على قنابل جو-أرض دقيقة التوجيه من طراز «إيه إيه إس إم»، وصواريخ «أستر» الدفاعية، وصواريخ «سكالب» بعيدة المدى التي تطلق من الجو.
من جهة أخرى، تستضيف باريس اليوم الاثنين اجتماعاً لـ«تحالف الراغبين» بحضور ما لا يقل عن 25 رئيس دولة وحكومة، وذلك بهدف التأكيد على دعم كييف وزيادة الضغط على روسيا. وتأتي هذه التطورات في وقت أعلن فيه جهاز الأمن الاتحادي الروسي ضبط طائرات مسيّرة صغيرة بنظام التوجيه عبر الرؤية من منظور الطيار الأول، في حين قُتل ثلاثة أشخاص وجُرح خمسة آخرون جراء هجمات بطائرات مسيّرة في منطقة موسكو اليوم نفسه.
وعلى صعيد آخر، أثار هجوم أوكراني على ناقلة نفط روسية بين بحر آزوف والبحر الأسود مخاوف من تداعيات الهجمات على البنى التحتية ووسائل نقل إمدادات الطاقة بالمنطقة. ويمثل تشكيل هذا التحالف خطوة مهمة في تعزيز القدرات الدفاعية لأوكرانيا، والتي تواجه هجمات صاروخية روسية مكثفة تستهدف البنية التحتية الحيوية والمدن الأوكرانية.