عرقل الديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي، الثلاثاء، مشروع القانون السنوي للسياسة الدفاعية الذي تبلغ قيمته 1.15 تريليون دولار، وأرجعوا ذلك إلى استيائهم إزاء حرب إيران وعدم قيام الرئيس دونالد ترمب بالتشاور مع الكونغرس بشأن قراره الزج بقوات أميركية إلى ساحة الصراع.
وقال السناتور تشاك شومر من نيويورك زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ في كلمة ألقاها أمام المجلس: «لقد بدأ ترمب هذه الحرب دون تفويض، ودون استراتيجية، ودون خطة للانسحاب»، مؤكدا أنه سيصوت بلا.
وفشل التصويت الإجرائي على قانون تفويض الدفاع الوطني. فعلى الرغم من أن الأصوات المؤيدة فاقت الأصوات المعارضة بإجمالي 50 إلى 46، فإن مشروع القانون لم يحصل على الستين صوتا اللازمة للمضي قدما في مجلس الشيوخ المؤلف من مائة عضو. وكان من المتوقع أن يتعثر مشروع القانون، بعد أن صوت تسعة أعضاء ديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة ضده عندما نظرت اللجنة فيه الشهر الماضي. وعادة ما يتم تمرير قانون تفويض الدفاع الوطني بدعم قوي من كلا الحزبين.
ويشعر الديمقراطيون بالقلق من أن الموافقة على ميزانية ضخمة للبنتاغون قد يُنظر إليها على أنها موافقة على الحرب ضد إيران التي بدأت بضربات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط). وفي سياق متصل، بدأت الولايات المتحدة، في وقت متأخر الثلاثاء، تنفيذ جولة جديدة من الضربات على إيران، بالتزامن مع بدء إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.
من جهة أخرى، نفى مكتب الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد، الثلاثاء، تقريرا لصحيفة أميركية تحدث عن اتصالات بينه وبين الاستخبارات الإسرائيلية وخضوعه للإقامة الجبرية. وعلى صعيد آخر، نظرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين، الثلاثاء، القضية المقيَّدة ضد 15 متهما مسنداً إليهم الانضمام إلى جماعة إرهابية مرتبطة بفكر ولاية الفقيه.
وفي تطور منفصل، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، بأداء رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، واصفا إياه بأنه «مقاتل عظيم وصديق كبير للولايات المتحدة»، مضيفا: «ستكون علاقتنا معه طويلة».
وفي الشأن الداخلي الأميركي، أدت دارلين غراهام، شقيقة سيناتور ولاية ساوث كارولاينا الراحل ليندسي غراهام، اليمين الدستورية أمام مجلس الشيوخ الأميركي بعد ظهر الثلاثاء، لتشغل المقعد بعد ثلاثة أيام فقط من وفاة شقيقها، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس». وكان حاكم ولاية كارولاينا الجنوبية هنري ماكماستر قد عيّن غراهام يوم الاثنين لملء الأشهر المتبقية من فترة ولاية شقيقها الحالية. وستُجرى انتخابات خاصة منفصلة الشهر المقبل لاختيار مرشح جمهوري جديد في الانتخابات العامة لمقعد ليندسي غراهام الذي كان يسعى لولاية خامسة هذا العام. ولم تشغل دارلين غراهام، التي ستكون أول امرأة تمثّل الولاية في مجلس الشيوخ، أي منصب عام من قبل. وقد عملت اختصاصية بصريات وفي جهات حكومية مختلفة بالولاية، بما في ذلك لجنة ساوث كارولاينا للمكفوفين وإدارة التوظيف والقوى العاملة. وهي متزوجة من لاري نوردون ولكنها ستُعرف في مجلس الشيوخ باسم دارلين غراهام، وهو اسمها القانوني.