أعلنت شركة سوني اليابانية العملاقة في مجال التكنولوجيا والألعاب عن خططها لوقف إنتاج أقراص ألعاب بلاي ستيشن الجديدة بشكل نهائي بحلول عام 2028. القرار، الذي كشفت عنه تقارير إعلامية متخصصة، يمثل تحولاً جذرياً في استراتيجية الشركة نحو التوزيع الرقمي الحصري.
ووفقاً لمصادر مقربة من الشركة، فإن سوني تعتزم إيقاف خطوط إنتاج أقراص الألعاب الفعلية خلال السنوات القادمة، على أن تكون أقراص إصدارات 2028 هي آخر ما ستطرحه في الأسواق. ويأتي هذا القرار تماشياً مع الاتجاه المتزايد في الصناعة نحو الاعتماد على التحميل الرقمي وخدمات الاشتراك مثل PlayStation Plus.
وفي سياق متصل، أشار المحللون إلى أن هذه الخطوة قد تثير جدلاً واسعاً بين عشاق الألعاب الذين يفضلون النسخ المادية لأسباب تتعلق بالملكية وإمكانية إعادة البيع. ومع ذلك، ترى سوني أن التحول الرقمي سيخفض التكاليف اللوجستية ويسهل عملية تحديث الألعاب وتوزيعها عالمياً.
من جهة أخرى، لم تؤكد الشركة رسمياً بعد الموعد النهائي، لكن التسريبات تشير إلى أن سوني تعمل على تطوير نموذج جديد من بلاي ستيشن 5 بدون مشغل أقراص، استعداداً لهذا التحول. الجدير بالذكر أن شركة مايكروسوفت قد سلكت مساراً مشابهاً مع إصدار Xbox Series S الذي يعتمد كلياً على التوزيع الرقمي.
علاوة على ذلك، قد يؤثر هذا القرار على تجار التجزئة ومتاجر الألعاب التقليدية التي تعتمد على بيع النسخ المادية. ويتوقع خبراء الاقتصاد أن تشهد السنوات المقبلة انخفاضاً كبيراً في مبيعات الأقراص لصالح التحميل الرقمي، مما يعيد تشكيل سوق الألعاب العالمي.
وفي هذا الصدد، دعا بعض الناشطين في مجال حقوق المستهلك إلى ضرورة الحفاظ على خيار النسخ المادية للألعاب، معتبرين أن التوزيع الرقمي الحصري يمنح الشركات سيطرة أكبر على المحتوى وقد يؤدي إلى زيادة الأسعار. وستواصل سوني مراقبة ردود فعل الجمهور قبل اتخاذ القرار النهائي.