واردات اليابان النفطية تسجل مستوى قياسياً بالين

أظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية، الصادرة الأربعاء، أن أسعار واردات النفط الخام اليابانية سجلت مستوى قياسياً جديداً بالين في جوان الماضي، مسجلة بذلك رقماً قياسياً شهرياً ثالثاً على التوالي، حيث أدت اضطرابات الإمدادات الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار الطاقة.

وأفادت البيانات بأن سعر الاستيراد بعد التخليص الجمركي ارتفع بنسبة 84.7 في المائة مقارنة بالعام السابق ليصل إلى 117.684 ين (ما يعادل 722 دولاراً) لكل كيلولتر، وهو أعلى مستوى منذ بدء تسجيل البيانات المماثلة في عام 1979، متجاوزاً الرقم القياسي السابق البالغ 114.076 ين في ماي الماضي. أما بالدولار الأميركي، فقد بلغ السعر 117.16 دولاراً للبرميل، وهو تاسع أعلى سعر مسجل.

وفي سياق متصل، ساهم انخفاض قيمة الين، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف التأمين والشحن، في زيادة الأسعار. ويُحتسب سعر استيراد النفط الخام في اليابان، المعروف باسم «مزيج النفط الخام الياباني» (JCC)، بناءً على أسعار التكلفة والتأمين والشحن بعد التخليص الجمركي، وعادة ما تتتبع اتجاهات أسعار النفط العالمية مع تأخير يقارب شهراً واحداً بسبب مدة الشحن.

من جهة أخرى، يؤدي ارتفاع أسعار التكلفة والتأمين والشحن إلى زيادة تكلفة استيراد النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، وهو وقود أساسي لتوليد الطاقة الحرارية، مما ينعكس بدوره على أسعار الكهرباء. وذكرت البيانات أن أحجام واردات النفط الخام انخفضت بنسبة 13.7 في المائة في جوان مقارنة بالعام الماضي، بعد انخفاضها بنسبة 57.3 في المائة في ماي و64 في المائة في أفريل، وهو أكبر انخفاض منذ عام 1980.

وعلى صعيد آخر، تراجعت الواردات من الشرق الأوسط بنسبة 40.6 في المائة لتصل إلى 35.8 مليون برميل، بينما ارتفعت الشحنات من الولايات المتحدة بنسبة 459.5 في المائة. وقبل الاضطرابات التي شهدها مضيق هرمز بسبب حرب إيران التي اندلعت أواخر فيفري الماضي، كانت اليابان تستورد نحو 95 في المائة من وارداتها من النفط الخام من الشرق الأوسط.

يذكر أن الين الياباني عاد إلى دائرة الاهتمام في الأسواق العالمية بعدما هبط إلى أدنى مستوياته في نحو أربعة عقود أمام الدولار، مما زاد من تكاليف الاستيراد بشكل عام وأثر على أسعار الطاقة المستوردة بشكل خاص.

أحدث أقدم