طرد مسؤول صيني كبير في حملة مكافحة الفساد

أعلنت وسائل إعلام رسمية صينية أن مسؤولا كبيرا قد طرد من صفوف الحزب الشيوعي الحاكم، في أحدث خطوة ضمن حملة الرئيس شي جينبينغ المستمرة منذ سنوات لمكافحة الفساد. ويعد ما شينجروي، العضو السابق في المكتب السياسي للحزب (البوليتبورو)، ثالث عضو حالي يتم إقصاؤه ضمن الحملة، بينما العضوان الآخران جنرالان في الجيش.

ويرى محللون أن الحملة تمثل أداة مهمة لتعزيز الولاء لشي جينبينغ، إلى جانب مكافحة الفساد. وفي هذا الصدد، قال نيل توماس، الخبير في الشؤون السياسية الصينية بمعهد سياسات جمعية آسيا، إن قدرة شي جينبينغ على إقصاء عضو حالي في المكتب السياسي تؤكد استمرار هيمنته قبيل انعقاد المؤتمر الحادي والعشرين للحزب العام المقبل.

وأشارت وسائل الإعلام الرسمية إلى ما شينجروي، الذي عين عضوا في المكتب السياسي عام 2022، بوصفه عضوا سابقا في الهيئة. ويبدو أن قضيته ترتبط، بدرجة أكبر، باتهامات تتعلق بالفساد أكثر من ارتباطها بعدم الولاء السياسي. وكان قد جرى تأكيد سقوط ما شينجروي في أفريل الماضي، عندما أعلن أنه يخضع للتحقيق بتهمة ارتكاب انتهاكات جسيمة لانضباط الحزب والقوانين الوطنية، دون الكشف عن تفاصيل.

وذكرت تقارير يوم الثلاثاء أن سلطات الحزب خلصت إلى أنه ارتكب سلسلة طويلة من المخالفات، شملت قبول هدايا أموال والانخراط فيما وصفته بـ«السلطة مقابل الجنس والسلطة مقابل المال». وشملت المخالفات الأخرى استغلال منصبه لتسهيل الحصول على عقود وترقيات وظيفية للآخرين، والتغاضي عن مخالفات وسلوكيات يشتبه بأنها إجرامية ارتكبها مقربون من فريق عمله، إضافة إلى السماح لأقاربه باستغلال نفوذه لتحقيق مكاسب مالية.

وأضاف توماس: «إقصاء ما شينجروي يمثل رسالة تحذير للمسؤولين الصينيين بأنهم قد يحاسبون ليس فقط على فسادهم الشخصي، وإنما أيضا على المخالفات التي يرتكبها أقاربهم ومساعدوهم المقربون».

من جهة أخرى، وفي سياق متصل بقضايا التجسس والاستخبارات، أقرت الحكومة اليابانية بازدياد الحاجة إلى تعزيز قدراتها في مواجهة أنشطة الاستخبارات الأجنبية، بعدما أثار تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز جدلاً واسعاً باتهامه روسيا بتحويل اليابان إلى ما وصفه بـ«وكر للجواسيس»، وإلى إحدى أهم القنوات للحصول على مكونات تدخل في تصنيع الأسلحة المستخدمة في الحرب الأوكرانية. وذكر التقرير، الذي نُشر الأحد، أن موسكو استفادت من ثغرات في منظومة مكافحة التجسس اليابانية، ما أتاح لها استخدام البلاد منصةً لجمع المعلومات الاستخباراتية، وتأمين التقنيات ذات الاستخدام المزدوج، التي يمكن توظيفها في المجالات المدنية والعسكرية على حد سواء.

أحدث أقدم