أفادت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، اليوم الأحد، بأن المصالح المركزية والجهوية للإدارة العامة للغابات تتابع بكامل اليقظة والاهتمام الوضع الغابي الراهن في ظل موجة الحر الاستثنائية التي تشهدها البلاد، وما رافقها من تصاعد لوتيرة حرائق الغابات في عدد من الجهات، والتي تستدعي تضافر كل الجهود لحماية المخزون الوطني الاستراتيجي من الثروات الطبيعية.
وأكدت الإدارة العامة للغابات، في بلاغ نشر على صفحة وزارة الفلاحة حول مجابهة حرائق الغابات في موجة الحر الشديد، ضرورة التزام أعلى درجات الحيطة والحذر أمام استمرار المؤشرات المناخية الصعبة. وشددت على أن حماية الموروث الطبيعي والبيئي هي مسؤولية وطنية مشتركة تقع على عاتق الجميع دون استثناء، وتقتضي في هذا الظرف الدقيق أعلى مستويات الانضباط والتعاون.
ودعت الوزارة كافة المتساكنين بالمناطق المتاخمة للغابات وروادها إلى إبداء المواطنة الواعية والمسؤولة عبر تجنب أي سلوك قد يتسبب في اندلاع النيران، والإسراع بالإبلاغ الفوري عن أي تحركات مشبوهة أو مؤشرات حريق لدى السلط المحلية. وأوضحت أن نجاعة التدخلات الميدانية ترتكز أساساً على إحكام التنسيق العملياتي المشترك بين كافة الأطراف المتداخلة، بما في ذلك اللجان الجهوية لمجابهة الكوارث والسلط المحلية والمجتمع المدني، بالإضافة إلى تفعيل خطط الطوارئ الاستباقية لضمان سرعة الاستجابة وتوجيه الدعم اللوجستي والبشري بمرونة تامة لإنقاذ المنظومات البيئية المتضررة.
وفي سياق متصل، حذرت الإدارة العامة للغابات من استمرار المؤشرات المناخية الصعبة التي تزيد من خطر اندلاع الحرائق، داعية إلى أقصى درجات اليقظة والتنسيق بين جميع الأطراف المعنية. ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه تونس موجة حر استثنائية تتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، مما يرفع من احتمالية نشوب حرائق في الغابات والمناطق الحرجية.
الجدير بالذكر أن تونس فقدت خلال السنوات الأخيرة مساحات كبيرة من غاباتها بسبب الحرائق، خاصة في ولايات الشمال الغربي والوسط الغربي، مما دفع السلطات إلى تعزيز إجراءات الوقاية والتدخل السريع. وتؤكد وزارة الفلاحة أن حماية الثروات الطبيعية هي مسؤولية وطنية تتطلب تعاون المواطنين والإدارات المحلية لمواجهة هذا التحدي البيئي.