وصل جثمان المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي قُتل في ضربة أميركية إسرائيلية، إلى مصلى طهران، وذلك قبل يوم من انطلاق مراسم تشييعه التي تمتد لستة أيام، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية. ومن المرتقب أن يشارك ملايين الأشخاص وعدد من الشخصيات الأجنبية البارزة في مراسم التشييع الرسمية لخامنئي يوم السبت، في وقت دعا رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إلى حشد جماهيري واسع للثأر لمقتله.
وأظهرت صور مشيّعين يحملون نعش خامنئي المغطى بالعلم الإيراني بألوانه الثلاثة إلى داخل مصلى طهران، أحد أبرز المواقع المخصصة للمراسم الرسمية في البلاد. كما أظهرت صور أخرى حشوداً ترتدي الأسود خلال مراسم سبقت الجنازة، فيما وُضع النعش أمام خلفية من الزهور الحمراء والفراشات البيضاء المعلّقة في الهواء.
وتجري الاستعدادات للتشييع الشعبي لخامنئي، والذي كان أُرجئ في بادئ الأمر في ذروة الحرب، في وقت تلتزم إيران والولايات المتحدة بوقف إطلاق نار بعد توقيع مذكرة تفاهم مبدئية لوقف الحرب. وفي هذا السياق، بدأت إيران، الجمعة، مراسم رسمية لتشييع المرشد، بوضع نعشه في مصلى طهران الكبير إلى جانب نعوش أفراد من عائلته قُتلوا معه في الضربات.
على صعيد متصل، ألقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي تضطلع بلاده بدور الوسيط في المفاوضات الأميركية الإيرانية، التحية على نعش المرشد الإيراني. وفي أول ظهور علني له منذ الحرب التي اندلعت في شهر فيفري، شوهد قائد الحرس الثوري الإيراني أحمد وحيدي في طهران أمام جثمان خامنئي.
وفي تطور متزامن، حذر قائد عسكري إيراني، الخميس، الولايات المتحدة وإسرائيل من شن أي هجوم على إيران، في وقت تستعد البلاد فيه لإقامة مراسم التشييع. كما هددت إيران، الخميس، بالرد عسكرياً على ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز من دون الالتزام بالمسارات التي تحددها طهران.
وفي سياق متصل بتطورات المنطقة، تصاعدت وتيرة التطورات الميدانية والسياسية في إطار عملية «السلام والمجتمع الديمقراطي» التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، والتي تُسمى بـ«عملية تركيا خالية من الإرهاب». وعقب زيارة قام بها رئيس المخابرات التركي إبراهيم كالين إلى بغداد وأربيل، كشفت تقارير عن انسحاب «العمال الكردستاني» من مناطق في إقليم كردستان العراق، بينما كشف حزب تركي مؤيد للأكراد عن اتفاق مع الحكومة على طرح مسودة «قانون إطاري» للسلام على البرلمان خلال شهر جويلية الحالي قبل الدخول في عطلته الصيفية. وتواترت معلومات في أنقرة، الجمعة، عن انسحاب مسلحي الحزب من معسكر سياني ومنطقة بهار تبه في جبل غارا قرب الحدود التركية، وأن قوات الأمن التركية تحققت من إخلاء هذه المناطق، بوصفه أحد الشروط لبدء العمل بالقانون الإطاري.
