الطقس اليوم : "موجة حر قياسية" وعواصف رعدية متفرقة !

تتأهب تونس اليوم السبت، الموافق 11 جويلية 2026، لاستقبال طقس شديد الحرارة مع توقعات بظهور خلايا رعدية محلية مصحوبة بأمطار في بعض المناطق، وذلك وفقاً للتحاليل الأولية للوضع الجوي العام التي أوردها المعهد الوطني للرصد الجوي. وتشير التوقعات إلى أن الأجواء ستكون عامة قليلة السحب، مع تركيز خاص على الظواهر الجوية الحادة في فترة ما بعد الظهر.

من المتوقع أن تشهد درجات الحرارة ارتفاعاً ملحوظاً في معظم أنحاء البلاد، حيث ستتراوح القصوى بين 35 و 40 درجة مئوية في المناطق الساحلية والمرتفعات الداخلية، في حين ستبقى في حدود 33 درجة مئوية بمنطقة الوطن القبلي. أما في بقية الجهات الداخلية، فمن المتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة مستويات قياسية، حيث ستتراوح بين 41 و 45 درجة مئوية، مع تواصل هبوب رياح "الشهيلي" الحارة والجافة التي تزيد من الإحساس بالحر وتقلل من نسبة الرطوبة في الهواء، مما يؤثر سلباً على راحة السكان.

وتشير النماذج العددية إلى احتمال تشكل خلايا رعدية مصحوبة بأمطار محلية وغزيرة أحياناً في فترة ما بعد الظهر، خاصة على المرتفعات الغربية للشمال والوسط. هذه الظاهرة، التي تعد نموذجية لمثل هذه الفترة من العام في تونس، قد تتسبب في تدفقات مائية مفاجئة في الأودية الصغيرة والمناطق المنخفضة، مما يستدعي يقظة السلطات والمواطنين على حد سواء لتجنب أي مخاطر محتملة.

أما بخصوص حركة الرياح، فستكون من القطاع الجنوبي في مناطق الشمال والوسط، بينما تهب من القطاع الشرقي في مناطق الجنوب. وستكون الرياح قوية نسبياً وقد تشتد محلياً لتصبح قوية جداً بالقرب من السواحل وبالمرتفعات، مما قد يؤثر على الأنشطة البحرية والتنقل. في المقابل، ستكون الرياح ضعيفة إلى معتدلة في بقية الجهات، مما يقلل من تأثيرها على الحياة اليومية هناك.

وفي ما يتعلق بالحالة البحرية، أفاد المعهد الوطني للرصد الجوي بأن البحر سيكون شديد الاضطراب في الشمال وبخليج الحمامات، مما ينذر بخطورة الإبحار والأنشطة البحرية في هذه المناطق. بينما سيكون البحر متموجاً إلى شديد الاضطراب في بقية السواحل، الأمر الذي يستدعي من البحارة والصيادين وأصحاب الأنشطة الترفيهية البحرية توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والاطلاع على آخر التحاليل الجوية البحرية قبل الإقدام على أي رحلة.

وتأتي هذه التوقعات الجوية في سياق موسمي يتسم بارتفاع درجات الحرارة في تونس، وهو ما يدفع بالسلطات المعنية، بما في ذلك وزارة الصحة والحماية المدنية، إلى تفعيل خطط التأهب لمواجهة مخاطر الإجهاد الحراري وضربات الشمس. ويُنصح المواطنون باتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة، مثل الإكثار من شرب السوائل، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، خاصة الفئات الأكثر عرضة للخطر كالأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة. كما يُشدد على أهمية تجنب ترك الأطفال أو الحيوانات الأليفة داخل المركبات المتوقفة.

وتشكل موجات الحر المتزايدة تحدياً متنامياً لتونس، حيث تتأثر البلاد بشكل مباشر بتداعيات التغيرات المناخية العالمية. وتشير الدراسات إلى أن وتيرة وشدة الظواهر الجوية القصوى، مثل موجات الحر والجفاف، تتجه نحو الارتفاع، مما يستدعي وضع استراتيجيات طويلة الأمد للتكيف والتخفيف من آثارها على القطاعات الحيوية مثل الزراعة والموارد المائية والصحة العامة. ويتابع خبراء الأرصاد الجوية تطورات الوضع عن كثب، لإصدار أي تحذيرات أو تحديثات قد تطرأ على التوقعات خلال الساعات القادمة.

أحدث أقدم