أعلن النادي الإفريقي التونسي، اليوم الثلاثاء، عن إتمامه إجراءات التعاقد رسمياً مع المدرب الوطني ماهر الكنزاري، ليتولى المقاليد الفنية للفريق الأول لكرة القدم، خلفاً للمدرب المخضرم فوزي البنزرتي، الذي غادر النادي مؤخراً. ويأتي هذا الإعلان ليؤكد التوجه الجديد للنادي العاصمي في سعيه نحو الاستقرار الفني وتحقيق الأهداف المرسومة للمواسم القادمة، معولاً على خبرة الكنزاري في قيادة الفرق التونسية الكبرى.
ومن المقرر أن يباشر الكنزاري مهامه رسمياً على رأس الإطار الفني لـ "باب الجديد" بداية من يوم الاثنين الموافق 27 جويلية 2026، في خطوة يعول عليها أنصار النادي كثيرًا لإعادة الفريق إلى سابق عهده من التألق. ويُعد الكنزاري من الكفاءات التدريبية الشابة نسبيًا في المشهد الكروي التونسي، ويمتلك سيرة ذاتية واعدة تعزز من آمال الجماهير التواقة لتحقيق الإنجازات والألقاب.
ويأتي التعاقد مع الكنزاري بعد فترة ناجحة قضاها على رأس الإدارة الفنية للغريم التقليدي الترجي الرياضي التونسي، حيث تولى تدريب فريق "الدم والذهب" منذ بداية عام 2025 وحتى فيفري 2026. وخلال هذه الفترة القصيرة نسبيًا، تمكن الكنزاري من قيادة الترجي إلى التتويج بثلاثة ألقاب محلية كبرى هي: لقب البطولة التونسية، وكأس تونس، بالإضافة إلى كأس السوبر التونسي، مما يؤكد قدرته على تحقيق الإنجازات وقيادة الفرق الكبرى نحو منصات التتويج بأسلوب فني وتكتيكي مميز.
وفي المقابل، غادر المدرب المخضرم فوزي البنزرتي النادي الإفريقي بعد موسم واحد قضاه على رأس القيادة الفنية للفريق، شهد تتويجه بلقب البطولة الوطنية للموسم الرياضي 2025-2026، في إنجاز أعاد اللقب الغائب إلى خزائن النادي بعد سنوات من الانتظار. ورغم هذا التتويج المهم، إلا أن مسار العلاقة بين البنزرتي وإدارة النادي قد وصل إلى محطته الأخيرة، ليفتح الباب أمام تحديات جديدة للمدرب التونسي الشهير المعروف بتنقلاته المتكررة بين الأندية.
وتوجه البنزرتي بعد مغادرته "القلعة الحمراء والبيضاء" مباشرة لتولي المقاليد الفنية لنادي الاتحاد الليبي، في خطوة تمثل محطة جديدة في مسيرته التدريبية الحافلة بالإنجازات والتحولات. وكان نادي الاتحاد الليبي قد توصل إلى اتفاق نهائي مع فوزي البنزرتي يقضي بتوليه تدريب الفريق بعقد يمتد لموسم واحد، في صفقة مالية مغرية للغاية. وتشير التقارير إلى أن العقد يبلغ إجماليه 1.2 مليون دولار أمريكي، ويشمل راتبًا شهريًا يقدر بـ 90 ألف دولار، بالإضافة إلى حوافز ومكافآت أخرى مرتبطة بالأداء وتحقيق الأهداف، مما يعكس الأهمية الكبيرة التي يوليها النادي الليبي لخدمات المدرب التونسي المعروف بخبرته الواسعة في المنطقة وقدرته على صناعة الفارق.
هذه التغييرات تأتي في سياق حراك تدريبي معتاد في كرة القدم التونسية والعربية، حيث تسعى الأندية لضخ دماء جديدة في إداراتها الفنية لتحقيق طموحاتها والتنافس على الألقاب. ومع تولي الكنزاري مهمة قيادة النادي الإفريقي، يتطلع عشاق "الأحمر والأبيض" إلى مرحلة جديدة من الاستقرار والنجاحات، فيما يواجه البنزرتي تحديًا جديدًا في الدوري الليبي بطموح كبير لتحقيق الألقاب وتعزيز سجله التدريبي الحافل.