
واصل المنتخب الإسباني مشواره الطموح في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، المقامة حالياً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بعد أن نجح في حجز مقعده في الدور نصف النهائي عقب فوز مثير وصعب على نظيره البلجيكي بنتيجة 2-1، في المواجهة التي جمعت بينهما مساء الجمعة ضمن منافسات دور الثمانية. ويطمح المنتخب الإسباني، بطل نسخة 2010 في جنوب إفريقيا، إلى تكرار إنجازه التاريخي والظفر باللقب العالمي للمرة الثانية في تاريخه، مؤكداً جاهزيته لمواصلة الأداء القوي في الأدوار الحاسمة.
وشدد النجم الصاعد لامين يامال، الذي يقدم مستويات لافتة في أول مشاركة مونديالية له، على صعوبة المباراة أمام بلجيكا، واصفاً الانتصار بالثمرة المرجوة لمجهودات الفريق الجماعية. وكان يامال قد دون اسمه في سجلات التهديف في هذا المونديال خلال المواجهة التي اكتسح فيها المنتخب الإسباني نظيره السعودي بأربعة أهداف دون رد في دور المجموعات، ليؤكد مكانته كأحد أبرز العناصر التي يعتمد عليها المدرب الإسباني في هذا المحفل الدولي.
وفي سياق آخر، أعرب يامال عن سعادته الغامرة بالدعم العائلي الذي يحظى به خلال البطولة، مشيراً إلى التواصل المستمر مع والدته التي تحرص على متابعة أدائه عبر الشاشات ومساندته وتشجيعه. هذه اللفتة الإنسانية أضفت طابعاً خاصاً على مشاركة الموهبة الشابة التي باتت تحت مجهر الجماهير والنقاد في آن واحد.
ومن جهة أخرى، يترقب عشاق الساحرة المستديرة صداماً أوروبياً مرتقباً في نصف النهائي، حيث سيواجه المنتخب الإسباني نظيره الفرنسي، الذي كان قد تأهل في وقت سابق على حساب المنتخب المغربي بنتيجة 2-0. وعن هذا اللقاء المرتقب، أبدى يامال ثقة كبيرة في قدرات فريقه، مصرحاً بأن الفريق لا يخشى مواجهة الديوك الفرنسية، مؤكداً أن طموحهم هو إنهاء سلسلة نجاحات فرنسا في الوصول إلى النهائيات أو كتابة تاريخ جديد يضع إسبانيا في النهائي.
ويعد هذا اللقاء بمثابة اختبار حقيقي لقوة المنتخب الإسباني، إذ يسعى لاستعادة أمجاده الكروية وتأكيد هيمنته على المشهد الأوروبي والعالمي. ومع اقتراب صافرة البداية في المربع الذهبي، تتوجه الأنظار نحو يامال وزملائه، الذين أثبتوا أنهم يمتلكون المزيج المثالي بين الخبرة والشباب لمقارعة أقوى المنتخبات العالمية في الطريق نحو الكأس الذهبية.