حرائق مدمرة تلتهم جنوب إسبانيا وتخلف 12 قتيلاً

لقي 12 شخصًا على الأقل مصرعهم، فيما لا يزال 19 آخرون في عداد المفقودين، جراء حرائق غابات واسعة النطاق اجتاحت مناطق جنوب إسبانيا، مما يثير مخاوف جدية من أن يشهد الصيف الأوروبي الحالي موجات حرائق وحر شديدة وغير مسبوقة، وفقًا لما أفادت به مصادر رسمية ووكالات أنباء دولية.

في سياق متصل، كشف أنطونيو سانز، المسؤول عن إدارة الطوارئ في إقليم الأندلس، أن مواطنًا إسبانيًا واحدًا فقط كان من بين الضحايا الذين لقوا حتفهم، بينما يُعتقد أن بقية القتلى هم من الرعايا الأجانب الذين لم يلتزموا بالتعليمات الصادرة عن السلطات، والتي دعت السكان إلى البقاء في أماكنهم أو إخلاء المناطق المعرضة للخطر. وتُشدد السلطات على أهمية الاستجابة الفورية للإنذارات الرسمية لضمان سلامة الجميع وتجنب المزيد من الخسائر البشرية.

من جانبه، وصف خوان مانويل مورينو، رئيس حكومة إقليم الأندلس، الحريق بأنه "انتشر كالبارود"، في إشارة إلى سرعة وامتداد النيران الهائل عبر المساحات الغابية. وأكد مورينو أن هذا الحريق يُعد أحد أسرع وأعقد الحرائق التي شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة، محذرًا من أن الرياح القوية المتوقعة قد تزيد من صعوبة جهود الإطفاء وإعاقة فرق الإنقاذ العاملة على الأرض، مما يضع ضغطًا إضافيًا على الموارد المتاحة والفرق الميدانية.

تأتي هذه الكارثة في وقت حرج تواجه فيه القارة الأوروبية تداعيات موجات حر متواصلة، أدت إلى تسجيل آلاف الوفيات في مختلف أنحاء القارة خلال الفترات الماضية. وتشير التقديرات العلمية إلى أن أوروبا تشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة بمعدل يعادل ضعف المتوسط العالمي، مما يجعلها إحدى أكثر المناطق تأثرًا بالتغيرات المناخية وتداعياتها الخطيرة مثل الجفاف واندلاع الحرائق المتزايدة.

يُذكر أن حرائق الغابات التي ضربت إسبانيا والبرتغال خلال الصيف الماضي، كانت قد أتت على نحو 200 ألف هكتار من الأراضي الأوروبية، مخلفة دمارًا بيئيًا واقتصاديًا هائلًا. وقد دفعت هذه الحوادث المتكررة الاتحاد الأوروبي إلى نشر أكبر قوة إطفاء عابرة للحدود في تاريخه، مع وضع خطة استباقية لتوزيع 800 رجل إطفاء في مواقع استراتيجية عبر القارة خلال موسم الحرائق الحالي، بهدف تعزيز القدرة على الاستجابة السريعة والفعالة لأي طوارئ محتملة قد تنجم عن الظروف الجوية القاسية.

أحدث أقدم