صبري لموشي يكسر صمته ويكشف كواليس إقالته المثيرة

كسر صبري لموشي، المدير الفني السابق للمنتخب التونسي، حاجز الصمت في تصريحات إعلامية مثيرة للجدل، كاشفاً عن كواليس إقالته السريعة من تدريب «نسور قرطاج» عقب الهزيمة القاسية أمام السويد بنتيجة 5-1 في مستهل مشوار الفريق ببطولة كأس العالم 2026. وأكد لموشي أن تجربته كانت مدفوعة برغبة صادقة في خدمة الكرة التونسية، مشدداً على أن النجاح كان مستحيلاً في ظل الظروف المحيطة والضغوط غير المهنية التي واجهها خلال فترة قيادته القصيرة.

وأوضح المدرب في تصريح اعلامي، أنه لم يتردد في قبول المهمة الوطنية، رغم إدراكه لصعوبة الظرف الزمني، لكنه اصطدم بواقع مغاير لما وُعد به من دعم ومساندة من قبل المسؤولين. وأشار لموشي إلى أن قرار إقالته بعد 48 ساعة فقط من مواجهة السويد يعكس حالة من التخبط الإداري، مؤكداً أن أي جهاز فني يحتاج إلى وقت كافٍ لتثبيت أركان فلسفته الكروية وبناء مشروع رياضي قادر على المنافسة على المستوى الدولي، وهو ما لم يتاح له.

وفي سياق كشفه عن التدخلات الإدارية في العمل الفني، أزاح لموشي الستار عن ضغوط مورست عليه لاستبعاد بعض الأسماء ذات الخبرة مثل فرجاني ساسي وعيسى العيدوني، بدعوى رغبة الجماهير في التغيير، وهو ما اعتبره لموشي خطأً استراتيجياً ساهم في إضعاف التوازن المطلوب داخل تشكيلة المنتخب. كما أبدى استغرابه من الحملة التي وُجهت إليه بسبب خياراته في مركز حراسة المرمى، مؤكداً أن تقييم اللاعبين يجب أن يخضع لمعايير فنية صرفة بعيداً عن أهواء مواقع التواصل الاجتماعي.

وتطرق لموشي في حديثه إلى الحالة التي يمر بها المنتخب التونسي، محذراً من أن سياسة «رد الفعل» والقرارات المتسرعة لن تقود الفريق إلى أي تقدم، داعياً المسؤولين إلى التحلي بالشجاعة الإدارية في مواجهة الضغوط الشعبية التي قد تؤثر سلباً على استقرار المجموعة. وأضاف أن اللاعب التونسي يمتلك إمكانات واعدة، لكنه يحتاج إلى بيئة عمل مستقرة وبرنامج إعدادي طويل الأمد ليكون قادراً على مجاراة المنتخبات الكبرى.

يُذكر أن رحلة لموشي مع المنتخب التونسي انتهت في وقت قياسي لتفتح الباب أمام الفرنسي هيرفي رينارد، الذي واجه بدوره تحديات كبيرة عقب توليه المسؤولية، حيث تعرض الفريق تحت قيادته لخسائر إضافية ثقيلة أمام اليابان بنتيجة 0-4 وأمام هولندا بنتيجة 1-3، مما يعزز وجهة نظر لموشي حول ضرورة التخطيط بعيداً عن التغييرات الجذرية المتكررة للجهاز الفني، والتي أثرت بشكل واضح على أداء «نسور قرطاج» في المحفل العالمي.

أحدث أقدم