المنستير: إيقاف المعتدي على طبيب بالمستشفى الجامعي فطومة بورقيبة

أعلنت السلطات القضائية في ولاية المنستير، اليوم، عن نجاح الوحدات الأمنية في إلقاء القبض على المشتبه به الرئيسي في واقعة الاعتداء الوحشي التي طالت طبيباً أثناء أداء مهامه داخل المستشفى الجامعي فطومة بورقيبة. وتأتي هذه التطورات في أعقاب موجة من الغضب العارم التي اجتاحت الأوساط الطبية والنقابية في تونس، والتي جددت المطالبات بضرورة توفير الحماية الأمنية الضرورية للأطقم الطبية وشبه الطبية داخل المؤسسات الاستشفائية العمومية.

وأكد محمد المكي فرج، الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بالمنستير ومساعد وكيل الجمهورية بها، في تصريحات رسمية، أن الأجهزة الأمنية تحركت فور تلقي البلاغ، وتمكنت من تعقب المشتبه به وتوقيفه. وأوضح فرج أن النيابة العمومية أذنت بفتح بحث تحقيقي عاجل في الواقعة، حيث تم توجيه تهم جنائية ثقيلة للموقوف تتعلق بـ الاعتداء بالعنف الشديد على موظف عمومي أثناء مباشرته لوظيفته، وهو جرم يندرج ضمن القوانين الزجرية التي تحمي كرامة وسلامة العاملين في قطاع الصحة.

وتشير المعطيات الأولية المتوفرة إلى أن الاعتداء أسفر عن إصابة الطبيب بجروح متفاوتة الخطورة، استدعت خضوعه للرعاية الطبية، وسط استنكار واسع من قبل الهياكل النقابية التي طالما حذرت من تصاعد وتيرة العنف اللفظي والمادي ضد الأطباء في المستشفيات الحكومية. وتندرج هذه الحادثة في سياق مقلق، حيث باتت الاعتداءات على الطواقم الطبية ظاهرة تؤرق السلطات الصحية، مما دفع وزارة الصحة في مناسبات سابقة إلى إقرار بروتوكولات أمنية مشددة، إلا أن تكرار الحوادث يطرح تساؤلات جدية حول فاعلية هذه الإجراءات على أرض الواقع.

ومن المتوقع أن يتم إحالة الموقوف أمام أنظار القضاء في الأيام القليلة القادمة لاستكمال الإجراءات القانونية، بينما لا تزال التحقيقات جارية للوقوف على كافة ملابسات الحادثة وتحديد الدوافع التي أدت إلى هذا التصرف العنيف. وتشدد الأوساط القضائية في تونس على أن مثل هذه الجرائم تواجه بصرامة القانون، خاصة وأنها تستهدف قطاعاً حيوياً يقدم خدماته للمواطنين في ظروف عمل ضاغطة، مما يستوجب توفير بيئة عمل آمنة تحفظ حقوق الطبيب والمريض على حد سواء.

وتأتي هذه الواقعة لتعيد فتح ملف الأمن داخل المستشفيات الجامعية التونسية، حيث يطالب المتابعون للشأن العام بضرورة تعزيز الدوريات الأمنية الدائمة داخل هذه الفضاءات الحساسة، وتطبيق أقصى العقوبات ضد كل من تسول له نفسه الاعتداء على الإطار الطبي، تأميناً لاستمرار الخدمات الصحية في ظروف طبيعية بعيداً عن التهديدات والمخاطر.

أحدث أقدم