هيرفي رونار يؤكد ثقته في نفسه ويعتذر عن تدريب المنتخب!



أعلن المدرب الفرنسي هيرفي رونار، اليوم، عبر صفحته الرسمية على موقع إنستغرام، انتهاء مهامه على رأس الإدارة الفنية للمنتخب الوطني التونسي لكرة القدم، بعد فترة وجيزة أشرف خلالها على تدريب "نسور قرطاج". وجاء إعلان رونار مصحوباً بعبارات الثقة في النفس والشكر والتقدير للجامعة التونسية لكرة القدم وجميع الأطراف التي أسهمت في عمله، مؤكداً أن تدريب المنتخب التونسي كان شرفاً كبيراً له ومحطة هامة في مسيرته الاحترافية.

ولم يفت المدرب المخضرم التأكيد على إيمانه الراسخ بقدرة المنتخب الوطني التونسي على مواصلة مسيرته نحو التطور والتقدم، مشدداً على أن "نسور قرطاج" يملكون من الإمكانات والمواهب ما يؤهلهم لكتابة صفحات مشرقة في تاريخ كرة القدم التونسية وتحقيق تطلعات الجماهير في مختلف المحافل الدولية والقارية.

وكانت مهمة رونار مع المنتخب التونسي قد اتسمت بالصبغة المؤقتة والطارئة، حيث استُدعي لقيادة العناصر الوطنية في ظرف دقيق وحساس عقب قرار إقالة المدرب السابق صبري اللموشي. وجاء قرار إقالة اللموشي في أعقاب الخسارة الأولى للمنتخب في نهائيات كأس العالم الأخيرة أمام نظيره السويدي، ما استدعى تدخلاً عاجلاً من قبل الجامعة التونسية لكرة القدم لإعادة ترتيب الأوراق الفنية للفريق في فترة قصيرة، قبل الاستحقاقات الهامة التي تنتظر المنتخب.

وخلال فترة إشرافه القصيرة، قاد هيرفي رونار المنتخب التونسي في مباراتين وديتين دوليتين هامتين، جمعته الأولى بالمنتخب الياباني، بينما واجه في الثانية المنتخب الهولندي. وقد سعى رونار خلال هاتين المواجهتين إلى إضفاء لمسة فنية سريعة وتجريب بعض الخيارات التكتيكية وتوظيف لاعبين جدد استعداداً للاستحقاقات القادمة، وذلك في محاولة لضخ دماء جديدة في صفوف الفريق بعد الصدمة المونديالية وتصحيح المسار.

ويُعد هيرفي رونار من المدربين المعروفين في الساحة الإفريقية والدولية، حيث يمتلك سجلاً حافلاً بالإنجازات مع منتخبات مختلفة، أبرزها قيادته لمنتخبي زامبيا وكوت ديفوار للتتويج بكأس الأمم الإفريقية في نسختي 2012 و 2015 على التوالي. وقد أضفى وجوده على رأس الإدارة الفنية التونسية، وإن كان لفترة محدودة، شيئاً من الاستقرار والتفاؤل في أوساط الجماهير الرياضية التي كانت تترقب بشغف بصماته الفنية.

ومع انتهاء هذه التجربة المؤقتة، تجد الجامعة التونسية لكرة القدم نفسها أمام مهمة البحث عن مدرب دائم يقود المنتخب التونسي في المرحلة المقبلة، والتي ستشهد تحديات كبرى على غرار التصفيات القارية المؤهلة لبطولة كأس الأمم الإفريقية وكأس العالم. ومن المتوقع أن تبدأ الجامعة خلال الأيام القادمة في دراسة السير الذاتية للمرشحين المحتملين، مع التركيز على المدربين الذين يمتلكون رؤية واضحة لتطوير الكرة التونسية وضمان استمرارية النتائج الإيجابية على المدى الطويل.


أحدث أقدم