
حسم المنتخب البرتغالي تأهله بشق الأنفس إلى الدور ثمن النهائي من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، عقب تحقيقه فوزاً دراماتيكياً مثيراً على نظيره الكرواتي بهدفين مقابل هدف واحد، في المباراة التي جمعت بينهما مساء الخميس على أرضية ملعب مدينة تورونتو الكندية، وسط أجواء جماهيرية صاخبة شهدت تقلبات مثيرة في سيناريو اللقاء.
وجاءت المباراة حافلة بالإثارة والندية بين الطرفين، حيث فرض المنتخب البرتغالي سيطرته الميدانية على مجريات الشوط الأول واستحوذ على الكرة بنسبة كبيرة، لكنه عجز عن اختراق الدفاع الكرواتي المنظم الذي أحبط كافة المحاولات البرتغالية الهجومية، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي وسط حذر تكتيكي متبادل من مدربي الفريقين.
ومع انطلاق الشوط الثاني، فاجأ المنتخب الكرواتي منافسه بافتتاح التسجيل في الدقيقة 53 عبر نجمه المخضرم إيفان بيريسيتش، الذي استغل بذكاء كرة عرضية متقنة داخل منطقة الجزاء، ليتسلمها ببراعة ويسددها بقوة في الشباك البرتغالية، مانحاً الأفضلية لمنتخب بلاده ومشعلاً فتيل اللقاء وسط صدمة الجماهير البرتغالية الحاضرة في المدرجات.
هذا الهدف دفع بالبرتغاليين إلى رمي كل ثقلهم الهجومي في المناطق الكرواتية بغية تعديل الكفة وتفادي خروج مبكر قد يمثل خيبة أمل كبرى لعشاق 'برازيل أوروبا'. وضغط رفاق النجم البرتغالي بكل قواهم مستغلين تراجع الكرواتيين للدفاع عن تقدمهم والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة التي شكلت بدورها خطورة واضحة على الحارس البرتغالي.
أسفر الضغط البرتغالي المتواصل عن إدراك هدف التعادل بعد جملة تكتيكية رائعة، أعادت الثقة لكتيبة البرتغال التي واصلت زحفها الهجومي لحسم النقاط الثلاث. وفي الأنفاس الأخيرة من المباراة، نجح الهجوم البرتغالي في خطف هدف الفوز الثمين وسط فرحة عارمة على دكة البدلاء، ليعلن الحكم نهاية المواجهة بفوز برتغالي قيصري ضمن لهم العبور رسمياً إلى دور الـ16 وتجنب الحسابات المعقدة.
ويأتي هذا التأهل الصعب ليعيد خلط الأوراق في المجموعة، حيث أظهر المنتخب البرتغالي شخصية قوية وقدرة كبيرة على العودة في النتيجة 'الريمونتادا'، وهو مؤشر هام على جاهزية الفريق للمنافسة على اللقب العالمي. في المقابل، ودع المنتخب الكرواتي اللقاء برأس مرفوعة بعد أداء بطولي أكد من خلاله رفقاء بيريسيتش أنهم لا يزالون يمتلكون الكثير لتقديمه على الساحة الدولية رغم عامل السن لبعض نجوم الفريق.