وزارة الفلاحة تحذر من تقلبات جوية حادة وتدعو لتدابير وقائية عاجلة

أصدرت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري في تونس بلاغاً تحذيرياً عاجلاً، دعت من خلاله كافة المتدخلين في القطاعات الفلاحية والبحرية إلى رفع درجة التأهب واتخاذ كافة التدابير الوقائية اللازمة لمواجهة تقلبات جوية مرتقبة. وتأتي هذه الدعوة استناداً إلى النشرة الجوية الخاصة التي أصدرها المعهد الوطني للرصد الجوي، والتي تشير إلى حالة من عدم الاستقرار الجوي من المتوقع أن تشهدها البلاد بداية من مساء اليوم الخميس 2 جويلية وتستمر حتى يوم غد الجمعة 3 جويلية 2026.

وتشير المعطيات المناخية إلى توقعات بنزول أمطار رعدية قد تكون غزيرة محلياً، مع إمكانية تساقط البرد في بعض المناطق، بالإضافة إلى هبوب رياح قوية قد تصل سرعتها إلى 80 كيلومتراً في الساعة. هذه الظروف الجوية، التي تتزامن مع فترات حساسة في الموسم الفلاحي، دفعت السلطات المختصة إلى التشديد على ضرورة اليقظة التامة لتجنب أي أضرار قد تلحق بالبنية التحتية الفلاحية أو الإنتاج الزراعي.

وفي سياق إجرائي، وجهت الوزارة نصائح محددة للفلاحين، مؤكدة على أهمية تأمين المعدات والآلات الفلاحية الثقيلة وحماية البيوت المحمية من تداعيات الرياح العاتية. كما شددت على ضرورة تجنب كافة الأنشطة الميدانية خلال فترات العواصف الرعدية، داعية المهنيين إلى المتابعة اللصيقة للنشرات الجوية الصادرة عن المصالح الرسمية لضمان سلامة الأرواح والممتلكات.

وبالنظر إلى أهمية قطاع الحبوب في تونس، خصصت الوزارة توجيهات دقيقة لمجمعي الحبوب، حيث حثتهم على الإسراع في اتخاذ تدابير تأمين مخزونات المحاصيل وحمايتها من تسربات الأمطار والرطوبة العالية. وشملت الدعوة التأكد من جاهزية فضاءات التخزين، ووسائل النقل، وتغطية الصوامع، وذلك في إطار خطة وطنية استباقية للحد من الخسائر التي قد تنجم عن التقلبات الجوية الحادة.

وعلى صعيد قطاع الصيد البحري، الذي يعد من أكثر القطاعات عرضة لمخاطر الرياح القوية واضطراب البحر، حثت الوزارة البحارة والمهنيين على ممارسة أقصى درجات الحذر عند الإبحار. كما دعتهم إلى التقيد التام بالبلاغات الجوية والبحرية، وتجنب الخروج إلى عرض البحر في حالات اشتداد الرياح أو تردي الأحوال الجوية، وذلك ضماناً لسلامتهم وتفادياً للحوادث البحرية التي قد تنجم عن سوء الطقس.

وتأتي هذه التحذيرات في إطار دور وزارة الفلاحة التنسيقي والوقائي، حيث تهدف الإجراءات المتخذة إلى التقليل من الآثار الجانبية للتغيرات المناخية التي باتت تؤثر بشكل متزايد على الأنشطة الاقتصادية والزراعية في البلاد، مع التركيز على التوعية المستمرة كركيزة أساسية لإدارة المخاطر الطبيعية.

أحدث أقدم