
شهدت ولاية صفاقس اليوم الأربعاء، الأول من جويلية 2026، خطوة جديدة نحو تحسين خدمات النقل العمومي، حيث تسلمت الشركة الجهوية للنقل بصفاقس دفعة جديدة من الحافلات المزدوجة، وذلك في إطار جهود الدولة الرامية إلى تطوير القطاع وتحديث البنية التحتية للمؤسسات العمومية. وقد بلغت التكلفة الجملية لهذه الصفقة حوالي 2.5 مليون دينار تونسي، وهو استثمار يأتي ضمن خطة استراتيجية وطنية تهدف إلى تقليص الضغط على شبكات النقل وتوفير ظروف تنقل تليق بمواطني الجهة.
وأكد بلاغ صادر عن الشركة الجهوية للنقل بصفاقس أن هذه الحافلات الجديدة تتميز بمواصفات تقنية عالية الجودة، تضمن أقصى درجات الأمن والسلامة للمسافرين، إضافة إلى سعتها الكبيرة التي تمكنها من استيعاب أعداد أكبر من الركاب خلال أوقات الذروة. وتأتي هذه الخطوة في وقت تزايدت فيه مطالب المتساكنين بضرورة تحسين وتيرة الرحلات وتجديد الأسطول المتقادم الذي يعاني من صعوبات تقنية متكررة تؤثر بشكل مباشر على انتظامية المواعيد وحياة المواطنين اليومية.
وتندرج هذه العملية في سياق سياسة الدولة الأوسع نطاقاً التي تسعى إلى جعل قطاع النقل العمومي رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. حيث تراهن السلطات من خلال هذه الاستثمارات على ترغيب المواطنين في استخدام وسائل النقل العمومي بدل السيارات الخاصة، مما يساهم بشكل مباشر في تخفيف الاكتظاظ المروري داخل المدن الكبرى، وتقليص الانبعاثات الكربونية الضارة، وتكريس مبادئ النقل المستدام.
ومن المنتظر أن يتم توزيع هذه الحافلات الجديدة على الخطوط ذات الكثافة السكانية العالية، والتي تشهد طلباً متزايداً على خدمات الشركة، وذلك في مسعى لتعديل العرض مع الطلب وتحسين جودة الخدمات المسداة للحرفاء. هذا وتجدر الإشارة إلى أن قطاع النقل في تونس يمر بمرحلة انتقالية تتطلب تعبئة موارد مالية هامة لتحديث الأسطول، وهو ما تضعه وزارة النقل كأولوية قصوى في برامجها المستقبلية رغم التحديات المالية التي تواجه المؤسسات العمومية في الوقت الراهن.