حذر خبراء في المناخ والأمن الغذائي من التداعيات المحتملة لعودة ظاهرة النينيو خلال الفترة المقبلة، مؤكدين أن تأثيراتها قد تمتد إلى القطاع الفلاحي والإنتاج الغذائي في العديد من دول العالم، بما في ذلك بلدان شمال إفريقيا.
وأوضح المختصون أن النينيو، التي تعد من أبرز الظواهر المناخية العالمية، تتسبب عادة في اضطرابات مناخية واسعة النطاق تشمل ارتفاع درجات الحرارة وتغير أنماط التساقطات، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على إنتاج الحبوب والخضروات والفواكه وعدد من المواد الغذائية الأساسية.
وأشار الخبراء إلى أن تراجع الأمطار واشتداد موجات الجفاف في بعض المناطق الزراعية قد يؤديان إلى انخفاض الإنتاج الفلاحي، الأمر الذي ينعكس على وفرة المنتجات في الأسواق ويرفع من مستويات الأسعار، خاصة بالنسبة للمواد الأساسية المرتبطة بالاستهلاك اليومي.
وفي تونس، تزداد المخاوف من تأثيرات الظاهرة على الموسم الفلاحي المقبل، في ظل استمرار الضغوط على الموارد المائية وتراجع مخزون عدد من السدود خلال السنوات الأخيرة. ويرى مختصون أن أي انخفاض إضافي في كميات الأمطار قد يؤثر على إنتاج الحبوب والأعلاف والخضروات، ويزيد من الحاجة إلى التوريد لتغطية الطلب المحلي.
كما لفت الخبراء إلى أن تداعيات النينيو لا تقتصر على الإنتاج الزراعي فقط، بل قد تشمل سلاسل الإمداد الغذائي وأسعار المواد الأولية عالمياً، ما قد يفرض ضغوطاً إضافية على الأسواق المحلية وعلى القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكد المختصون أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تعزيز الاستعدادات المبكرة، وترشيد استهلاك المياه، ودعم الفلاحين، وتطوير أساليب الري الحديثة، بهدف الحد من الخسائر المحتملة وضمان استمرارية الإنتاج الغذائي.
ويجمع الخبراء على أن عودة ظاهرة النينيو تستوجب متابعة دقيقة خلال الأشهر القادمة، نظراً لما قد تسببه من تأثيرات على الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي في عدد من الدول، خاصة تلك التي تعتمد بشكل كبير على الموارد المائية والزراعة المطرية.
Tags
أصداء