صعّدت إيران من لهجتها تجاه إسرائيل، بعدما حذر قائد "مقر خاتم الأنبياء" العسكري الإيراني، علي عبد اللهي، من تداعيات أي هجوم محتمل يستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، داعيًا سكان مناطق في شمال الأراضي المحتلة إلى الإخلاء تحسبًا لأي تطورات ميدانية قد تشهدها المنطقة.
وجاء التحذير الإيراني في ظل تصاعد التوتر الإقليمي وتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة، خاصة بعد التهديدات الإسرائيلية الأخيرة باستهداف مواقع داخل لبنان، ما دفع طهران إلى إطلاق رسائل تحذيرية مباشرة بشأن العواقب المحتملة لأي تصعيد جديد.
وفي السياق ذاته، اعتبرت استخبارات الحرس الثوري الإيراني أن تجاوز ما وصفته بـ"الخطوط الحمراء" في كل من لبنان وقطاع غزة يُعد بمثابة إعلان حرب مباشرة، مؤكدة أن أي تصعيد من هذا النوع سيقابل برد يتجاوز الأشكال التقليدية للمواجهة.
وأشارت الجهات الإيرانية إلى أن طهران تحتفظ بخيارات متعددة للرد، من بينها اتخاذ "خطوات غير تقليدية" وفتح جبهات جديدة في المنطقة، في إشارة إلى احتمال توسع دائرة المواجهة إلى ساحات أخرى خارج لبنان وغزة.
كما أكدت إيران تمسكها بما وصفته بـ"معادلة مضيق هرمز"، وهو ما اعتبره مراقبون رسالة استراتيجية مرتبطة بأمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، بالنظر إلى الأهمية الحيوية التي يمثلها المضيق لحركة التجارة والنفط في العالم.
ويأتي هذا التصعيد الكلامي في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا على خلفية التطورات العسكرية في غزة ولبنان، وسط تحذيرات دولية من مخاطر انزلاق الأوضاع نحو مواجهة إقليمية أوسع قد تشمل أطرافًا عدة وتنعكس تداعياتها على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
وتترقب الأوساط السياسية والعسكرية ردود الفعل الإقليمية والدولية على هذه التصريحات، في ظل مخاوف متزايدة من أن يؤدي أي خطأ في الحسابات أو أي عملية عسكرية جديدة إلى إشعال جبهات إضافية ورفع مستوى التوتر إلى درجات غير مسبوقة.
Tags
العالم