سجلت تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026 أداءً إيجابياً جديداً، مؤكدةً دورها المحوري في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز احتياطي البلاد من العملة الصعبة.
وأظهرت أحدث المؤشرات المالية ارتفاع عائدات العمل، أي تحويلات التونسيين بالخارج، بنسبة 4.5 بالمائة إلى حدود 31 ماي 2026، لتبلغ نحو 3.6 مليار دينار، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتُعد هذه التحويلات من أهم مصادر العملة الأجنبية بالنسبة لتونس، حيث تساهم بشكل مباشر في تحسين التوازنات المالية الخارجية، ودعم احتياطي النقد الأجنبي، فضلاً عن توفير موارد مالية مهمة لآلاف العائلات التونسية في مختلف الجهات.
ويرى خبراء الاقتصاد أن استمرار نسق ارتفاع التحويلات يعكس ارتباط الجالية التونسية بوطنها الأم وحرصها على دعم أسرها، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف المعيشة في العديد من بلدان الإقامة.
كما ساهمت هذه التدفقات المالية، إلى جانب عائدات القطاعات المصدرة للعملة الصعبة، في تعزيز الموجودات الصافية من النقد الأجنبي التي بلغت 25.4 مليار دينار، أي ما يعادل 103 أيام توريد، مقابل 23 مليار دينار و100 يوم توريد خلال الفترة نفسها من سنة 2025.
ويؤكد مختصون أن تحويلات التونسيين بالخارج لا تقتصر أهميتها على الجانب الاجتماعي فحسب، بل تمثل أيضاً رافعة اقتصادية حقيقية يمكن استثمارها في دفع التنمية المحلية وتشجيع الاستثمار وخلق فرص العمل، إذا ما تم توفير الآليات المناسبة لاستقطاب جزء أكبر من هذه الأموال نحو المشاريع الإنتاجية.
وتبقى الجالية التونسية بالخارج أحد أبرز الداعمين للاقتصاد الوطني، حيث تواصل تحويلاتها تسجيل مستويات قياسية عاماً بعد آخر، بما يعزز قدرة البلاد على مواجهة الضغوط المالية والحفاظ على استقرار احتياطياتها من العملة الصعبة.
Tags
اقتصاد