
ضرب زلزال عنيف بلغت قوته 5.6 درجات على مقياس ريختر محيط منطقة أراجوا شمالي فنزويلا، فجر اليوم، ما أثار حالة من القلق والذعر بين السكان في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك العاصمة كراكاس. وقد نقلت وكالة رويترز للأنباء هذا النبأ، مستندة إلى تقارير أولية من المؤسسات الجيولوجية المحلية.
ووقع الزلزال في تمام الساعة الواحدة و45 دقيقة بالتوقيت المحلي، على عمق يقدر بنحو 10 كيلومترات، مما يجعله هزة سطحية نسبياً تزيد من شدة تأثيرها على المناطق المأهولة. وشعر السكان بالهزة الأرضية في ولايات أراجوا وكارابوبو وفارغاس وحتى في أجزاء من العاصمة كراكاس، حيث هرع الكثيرون إلى الشوارع خوفاً من انهيار المباني، لكن لم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات أو أضرار مادية جسيمة حتى اللحظة.
وتعد فنزويلا منطقة نشطة زلزالياً، حيث تقع على مفترق طرق بين صفيحة الكاريبي والصفيحة الأمريكية الجنوبية، مما يجعلها عرضة لهزات أرضية متكررة. وقد أوضحت المؤسسة الفنزويلية للأبحاث الزلزالية (FUNVISIS) أن الزلزال الأخير يندرج ضمن النشاط الزلزالي المتوقع في المنطقة، مؤكدة أنها تراقب الوضع عن كثب لتحليل بيانات ما بعد الزلزال ولتحديد أي مخاطر محتملة.
وتاريخياً، شهدت فنزويلا العديد من الزلازل المدمرة، أبرزها زلزال كراكاس عام 1967 الذي أودى بحياة المئات وتسبب في دمار واسع النطاق. وتعمل السلطات الفنزويلية، بالتعاون مع فرق الدفاع المدني، على تعزيز ثقافة الاستعداد للكوارث الطبيعية بين المواطنين، من خلال حملات توعية وإرشادات حول كيفية التصرف أثناء وبعد الهزات الأرضية، وضرورة الالتزام بمعايير البناء المقاوم للزلازل في المناطق الحساسة.
ويثير هذا الزلزال مخاوف من احتمالية وقوع هزات ارتدادية، والتي غالباً ما تتبع الزلازل القوية ويمكن أن تتسبب في أضرار إضافية للمباني المتصدعة أو الضعيفة. وقد دعت السلطات المواطنين إلى توخي الحذر الشديد والابتعاد عن المباني المتضررة أو غير الآمنة، وضرورة اتباع إرشادات السلامة الصادرة عن الجهات الرسمية، والإبلاغ عن أي أضرار ملحوظة.
وتتابع فرق الإنقاذ والطوارئ الأوضاع في المناطق المتأثرة بدقة، وتقوم بعمليات مسح أولية لتقييم الوضع وتحديد ما إذا كانت هناك حاجة لتقديم مساعدات طارئة أو إجلاء للمتضررين. ومن المتوقع أن تصدر السلطات بياناً مفصلاً خلال الساعات القادمة يتضمن المزيد من المعلومات حول تأثيرات الزلزال وأي إجراءات إضافية سيتم اتخاذها لضمان سلامة المواطنين.