المغرب يقصي هولندا بركلات الترجيح ويتأهل الى ثمن نهائي المونديال

تمكن المنتخب المغربي لكرة القدم من حجز مقعده في دور الستة عشر من بطولة كأس العالم التي تستضيفها أمريكا الشمالية حالياً، وذلك بعد فوز دراماتيكي على نظيره الهولندي بركلات الترجيح بنتيجة 3-2. جاء هذا الانتصار المثير عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي للمباراة، التي أقيمت مساء الثلاثاء في مدينة مونتيري المكسيكية، بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله. وقد سطع نجم الحارس المغربي ياسين بونو ببراعة لافتة، ليؤكد مكانته كأحد أبرز حراس المرمى في البطولة.

المواجهة التي جمعت بين المنتخبين على أرضية ملعب «بي بي في آي» اتسمت بالندية والإثارة منذ البداية. تقدم المنتخب الهولندي في الشوط الثاني عبر هجمة منظمة أسفرت عن هدف سجله المهاجم كودي خاكبو في الدقيقة الثانية والسبعين من زمن اللقاء، مانحاً «الطواحين الهولندية» أفضلية قد تبدو حاسمة. إلا أن العزيمة المغربية لم تتزعزع، حيث كثف «أسود الأطلس» ضغطهم الهجومي في الدقائق الأخيرة، مستفيدين من مجازفة تكتيكية للمدرب محمد وهبي الذي دفع بعناصر هجومية إضافية في محاولة لإدراك التعادل.

أتت الجهود المغربية أكلها في وقت حرج للغاية، حيث تمكن المدافع عيسى ديوب من تسجيل هدف التعادل الثمين برأسية قوية في الوقت المحتسب بدل الضائع، ليُشعل حماس الجماهير ويعيد المباراة إلى نقطة الصفر. لم يفلح أي من المنتخبين في حسم النتيجة خلال الوقت الإضافي، مما دفع بالمباراة إلى ركلات الترجيح التي أضحت الفاصل الحاسم لتقرير هوية المتأهل إلى الدور المقبل من المحفل الكروي العالمي.

في ركلات الترجيح، أظهر الحارس المغربي ياسين بونو قدرات استثنائية في التصدي لركلات الجزاء، وهي ميزة بارزة يشتهر بها على المستويين المحلي والدولي. برهن بونو على براعته عندما نجح في توقع زاوية تسديد الركلة الخامسة والأخيرة للمنتخب الهولندي، والتي نفذها اللاعب كريسينسيو سمرفيل، ليُحبط محاولته ببراعة ويثير فرحة عارمة في صفوف المنتخب والجماهير. عقب هذا التصدي الحاسب، تقدم اللاعب إسماعيل صيباري لتنفيذ الركلة الترجيحية الفاصلة للمغرب، ووضعها في الشباك بكل ثقة، مؤكداً تأهل منتخب بلاده إلى دور الستة عشر.

يمثل هذا التأهل إنجازاً جديداً يضاف إلى سجل الكرة المغربية، التي تسعى جاهدة لتكرار بل وتجاوز إنجازها التاريخي في نهائيات كأس العالم 2022 بقطر، عندما بلغت الدور نصف النهائي كأول منتخب عربي وأفريقي يحقق هذا الإنجاز غير المسبوق. يؤكد هذا الانتصار على الروح القتالية والعزيمة الصلبة التي يتحلى بها لاعبو المنتخب المغربي، وقدرتهم على التنافس بقوة على أعلى المستويات الكروية العالمية، مما يعزز مكانة الكرة المغربية على الساحة الدولية.

بفوزه على المنتخب الهولندي، ضرب المنتخب المغربي موعداً مع المنتخب الكندي في دور الثمانية من بطولة كأس العالم. من المقرر أن تقام هذه المباراة المرتقبة يوم الرابع من يوليو المقبل، حيث سيواصل «أسود الأطلس» سعيهم لتحقيق المزيد من الإنجازات في البطولة، وتقديم أداء مشرف آخر يطمحون من خلاله لبلوغ أبعد نقطة ممكنة في هذه النسخة من الحدث الكروي الأبرز عالمياً.

أحدث أقدم