
أعلن المدير الفني لمنتخب كوريا الجنوبية، هونغ ميونج-بو، استقالته رسمياً من منصبه اليوم الأحد، وذلك في أعقاب الخروج المخيب للآمال للمنتخب من دور المجموعات ضمن منافسات بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026. وجاء هذا القرار خلال معسكر تدريب المنتخب في وادي الحجارة، بعدما تأكد عدم تأهل الفريق ضمن أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث في مجموعات البطولة الـ12.
وفي بيان مقتضب ومؤثر، قدم هونغ اعتذاره الصريح لجماهير كرة القدم الكورية التي دعمت المنتخب طيلة الفترة الماضية، مؤكداً أن تنحيه عن منصبه هو قرار تحمل مسؤوليته بالكامل بعد النتائج التي لم ترقَ لمستوى طموحات الشارع الرياضي في بلاده. وأوضح المدرب أن قبوله لهذه المهمة في جويلية 2024، خلفاً للمدرب الألماني يورغن كلينسمان، كان تحدياً كبيراً، مشدداً على أنه كان يضع نصب عينيه الوفاء بالمسؤولية الموكلة إليه حتى الرمق الأخير.
وكانت الآمال معقودة على هذا الجيل الذهبي للمنتخب الكوري الجنوبي، الذي يضم كوكبة من النجوم المحترفين يتقدمهم سون هيونج-مين، ولي كانج-إن، وكيم مين-جاي، للمضي قدماً في البطولة والوصول إلى أدوار خروج المغلوب. وقد وضع المنتخب في مجموعة قوية ضمت كلاً من المكسيك، الشريكة في استضافة البطولة، والتشيك، وجنوب أفريقيا. وعلى الرغم من البداية الإيجابية بالفوز على المنتخب التشيكي بنتيجة 2-1، إلا أن الرياح لم تجرِ بما تشتهي سفن الكوريين، حيث تلقى الفريق خسارتين متتاليتين أمام المكسيك وجنوب أفريقيا، مما جعل مصير المنتخب معلقاً بحسابات معقدة في المجموعات الأخرى لم تأتِ في صالحه.
يُذكر أن هونغ ميونج-بو قد تولى قيادة منتخب كوريا الجنوبية في منتصف عام 2024، ونجح خلال فترته في قيادة المنتخب لبلوغ نهائيات كأس العالم للمرة الحادية عشرة على التوالي، وهو إنجاز قياسي يعكس الهيمنة الآسيوية التاريخية للمنتخب. ومع ذلك، فإن الخروج المبكر من المونديال الحالي شكل صدمة للمتابعين الذين كانوا ينتظرون بصمة فنية تليق بمكانة وقيمة لاعبي المنتخب في كبرى الدوريات الأوروبية.
واختتم هونغ تصريحاته بتحمل المسؤولية كاملة عن هذا الإخفاق، مشيراً إلى أن الفشل في تحقيق النتائج المطلوبة هو أمر يقع على عاتقه وحده، مما يفتح الباب أمام مرحلة انتقالية جديدة للاتحاد الكوري الجنوبي لكرة القدم في عملية البحث عن هوية فنية جديدة لقيادة المنتخب في الاستحقاقات الدولية القادمة.