رئيس كوريا الجنوبية غاضب ويطالب بالتحقيق في الخروج المبكر من كأس العالم

تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة إلى الاتحاد الكوري الجنوبي لكرة القدم في أعقاب الخروج المبكر والمفاجئ للمنتخب الوطني من منافسات كأس العالم، وهو ما دفع بشخصيات سياسية بارزة إلى المطالبة بفتح تحقيق رسمي للوقوف على أسباب هذا الإخفاق الرياضي. ووجه رئيس كوريا الجنوبية، لي جيه-ميونج، انتقادات لاذعة لاتحاد الكرة، محملاً إياه المسؤولية الكاملة عن النتائج السلبية التي أدت إلى توديع البطولة من دور المجموعات، رغم التوقعات التي كانت ترشح الفريق للتأهل بسهولة.

وأكد لي جيه-ميونج، في تصريحات نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة إكس، أن الخروج المبكر لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتيجة حتمية لـ غياب الكفاءة في عملية اختيار الطاقم الفني وتغليب المحسوبية على المصلحة العامة. وأشار في سياق حديثه إلى أن إعادة تعيين المدرب هونج ميونج-بو لقيادة المنتخب في عام 2024 كانت خطوة مثيرة للجدل، حيث تزامنت مع اتهامات واسعة من وسائل الإعلام المحلية بوجود شبهات في شفافية إجراءات التعيين، وهو ما نفاه المدرب بشكل قاطع في مناسبات سابقة.

وتفاقمت الضغوط على الجهاز الفني بعد الهزائم المتتالية التي تعرض لها المنتخب أمام المكسيك وجنوب أفريقيا، مما تسبب في احتلال الفريق المركز الثالث في مجموعته، وفشله في التأهل ضمن قائمة أفضل الفرق التي احتلت المركز ذاته، مما وضع حداً لمسيرته في البطولة مبكراً. وقد لاقى هذا الفشل صدىً واسعاً في الشارع الرياضي الكوري، حيث انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي صور لمحال تجارية تضع لافتات تعبر عن رفضها القاطع لعودة المدرب، فضلاً عن تدشين مذكرة رسمية عبر الموقع الإلكتروني لمجلس النواب تطالب بإقالته، والتي حصدت التوقيعات اللازمة لبدء المراجعة القانونية.

وفي سياق متصل، دعا لي جيه-ميونج وزارة الثقافة والرياضة والسياحة إلى إجراء تحقيق شامل ومستقل في الملابسات التي أحاطت بعملية تعيين المدرب والقرارات الإدارية المرتبطة بالمنتخب الوطني. وشدد على ضرورة وضع سياسات صارمة لمنع تكرار مثل هذه الإخفاقات التنظيمية، معتبراً أن التضحية بالصالح العام من أجل مصالح شخصية ضيقة هو السبب الرئيسي في تراجع أداء المنتخب الوطني الذي كان يعول عليه الجمهور الكوري الكثير في هذه النسخة من المونديال.

وتأتي هذه المطالب في وقت تعاني فيه المنظومة الكروية في كوريا الجنوبية من ضغوط متزايدة لإعادة هيكلة آليات صنع القرار الرياضي. وتنتظر الجماهير الكورية نتائج التحقيقات التي قد تفرض تغييرات جذرية في الهيكل الإداري للاتحاد الوطني لكرة القدم، وسط مطالبات بضمان الشفافية المطلقة والاعتماد على معايير الكفاءة والاستحقاق في كافة القرارات الفنية والمستقبلية التي تهم سمعة الكرة الكورية على الساحة الدولية.

أحدث أقدم