
أعلنت هيئة الدفاع عن الدولي المغربي ونجم نادي باريس سان جيرمان، أشرف حكيمي، عن توجهها نحو الطعن رسمياً في القرار القضائي القاضي بإحالته للمحاكمة على خلفية اتهامات تتعلق بقضية اغتصاب. وتأتي هذه الخطوة القانونية في أعقاب التطورات المتسارعة التي شهدتها القضية التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والإعلامية الدولية خلال الأشهر الماضية.
وأكدت محامية اللاعب، في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء الدولية، أن فريق الدفاع يرفض بشكل قاطع التكييف القانوني للوقائع المنسوبة لموكلها، مشددة على أن قرار الاستئناف يستند إلى معطيات قانونية جوهرية تهدف إلى نقض الحكم المبدئي. وأوضحت الهيئة أن كافة الإجراءات ستتم وفق المسارات القضائية المعمول بها في فرنسا، معربة عن ثقتها التامة في براءة اللاعب من التهم الموجهة إليه، ومطالبة في الوقت ذاته باحترام قرينة البراءة التي تعد ركيزة أساسية في أي مسار تقاضٍ عادل.
وتعود جذور هذه القضية إلى أوائل عام 2023، حين فتحت السلطات القضائية الفرنسية تحقيقاً أولياً بعد تلقي بلاغ من شابة تتهم فيه اللاعب بالاعتداء عليها في منزله بضواحي العاصمة باريس. ومنذ تلك اللحظة، اتخذت القضية أبعاداً قانونية معقدة، حيث خضع حكيمي لجلسات استماع أمام قضاة التحقيق، مما أدى إلى وضعه تحت الرقابة القضائية، وهو الإجراء الذي صاحب مسيرته الرياضية طوال الفترة الماضية، رغم استمراره في المشاركة مع ناديه ومنتخب بلاده بشكل طبيعي.
وعلى الرغم من الضغوط الإعلامية الكبيرة التي رافقت الملف، ظل محيط اللاعب متمسكاً بنفي التهم جملة وتفصيلاً، حيث وصفها في مناسبات سابقة بأنها محاولة ابتزاز لا أساس لها من الصحة. وقد أثرت هذه التطورات بشكل ملحوظ على التركيز الذهني للاعب، إلا أنه حافظ على أدائه الميداني المتميز، مما جعل القضية تظل محور اهتمام دائم من قبل المتابعين وعشاق كرة القدم حول العالم.
وينتظر الشارع الرياضي، ولا سيما الجماهير المغربية والعربية، ما ستؤول إليه مرحلة الاستئناف التي من المتوقع أن تفتح فصلاً جديداً في هذا الملف الشائك. ومن الناحية القانونية، فإن قرار الطعن يعني أن القضية ستنتقل إلى محكمة أعلى للنظر في سلامة الإجراءات القضائية التي أدت إلى قرار المحاكمة، وهو ما قد يستغرق أشهراً إضافية قبل صدور حكم نهائي في الملف.
وتجدر الإشارة إلى أن حالة أشرف حكيمي تعد من بين القضايا التي سلطت الضوء مجدداً على كيفية تعاطي الأندية الأوروبية الكبرى مع الأزمات القانونية التي تواجه لاعبيها خارج الملاعب، حيث اعتمد باريس سان جيرمان سياسة التريث بانتظار قول القضاء كلمته الفصل، مع توفير الدعم المعنوي الضروري للاعب في ظل هذه الظروف الصعبة.