تواصل تونس تنفيذ برنامجها الرامي إلى تعميم استعمال آلات التسجيل الجبائية بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التهرب الضريبي، حيث من المنتظر أن يشمل الإجراء تدريجيًا مختلف الأنشطة التجارية والخدماتية خلال السنوات المقبلة.
وفي هذا الإطار، أكد مختصون في الشأن الجبائي أن منظومة آلات التسجيل الجبائية يتم تعميمها وفق رزنامة زمنية تمتد إلى غاية سنة 2028، لتشمل في مرحلتها الأخيرة مختلف الأنشطة التي تقدم خدمات الاستهلاك على عين المكان، بما في ذلك المحلات الصغيرة والأكلات الشعبية.
ويأتي هذا التوجه في إطار إصلاحات تقودها وزارة المالية لتعزيز الرقابة على المعاملات التجارية وضمان التصريح الحقيقي بالمداخيل، بما يساهم في تحقيق العدالة الجبائية والحد من الاقتصاد الموازي.
وكانت عملية الانخراط في المنظومة قد انطلقت تدريجيًا منذ أواخر سنة 2025، وشملت في مرحلة أولى المطاعم السياحية وقاعات الشاي وبعض أصناف المقاهي، قبل أن تتوسع لاحقًا لتشمل فئات أخرى من المؤسسات والأشخاص الطبيعيين. ومن المقرر أن يتم التعميم الكامل بداية من جويلية 2028.
ويرى مختصون أن اعتماد آلات التسجيل الجبائية سيساهم في تحسين استخلاص الموارد الجبائية وتسهيل عمليات المراقبة، خاصة بعد تسجيل حالات تهرب ضريبي هامة في عدد من القطاعات الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة.
كما تؤكد السلطات أن الهدف من المنظومة لا يقتصر على الرقابة فقط، بل يشمل أيضًا رقمنة المعاملات التجارية وتحديث الإدارة الجبائية وتطوير الخدمات الموجهة للمطالبين بالأداء.
وتبقى كيفية تطبيق الإجراء على صغار التجار وأصحاب المحلات الشعبية من بين أبرز النقاط التي تثير اهتمام الرأي العام، في انتظار صدور مزيد من التوضيحات الرسمية حول الجوانب التقنية وآليات التطبيق النهائي للمنظومة.
Tags
اقتصاد