تفكيك شبكتين إجراميتين دوليتين في تونس: 20 بطاقة إيداع بالسجن في قضايا إرهاب وتبييض أموال

تونس - كشف القطب القضائي لمكافحة الإرهاب في تونس، يوم الخميس، عن تفكيك شبكتين إجراميتين دوليتين متورطتين في أنشطة واسعة النطاق تشمل ترويج المخدرات، وتبييض الأموال، والابتزاز، والقتل المأجور. وأسفرت التحقيقات عن إصدار 20 بطاقة إيداع بالسجن في حق عناصر من هاتين الشبكتين، وذلك بعد استنطاقهم من قبل قاضي التحقيق المختص، حسب ما أكده مصدر قضائي رفيع لوكالة تونس إفريقيا للأنباء.

تفاصيل العملية والتحقيقات القضائية

وأوضح المصدر القضائي أن النيابة العمومية بالقطب، وبناءً على محضر تفكيكي مفصل أعدته الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب والجرائم المنظمة والماسة بسلامة التراب الوطني، قد أذنت بفتح بحث تحقيقي لدى قاضي التحقيق. يندرج هذا البحث لجرائم إرهابية، وجرائم متعلقة بالمخدرات، وغسيل الأموال المرتبط بأعمال إرهابية، بالإضافة إلى جرائم حق عام أخرى.

وأشار ذات المصدر إلى أن قاضي التحقيق، بعد مباشرة الاستنطاقات اللازمة مع الموقوفين، اتخذ قراره بإصدار 20 بطاقة إيداع بالسجن. وتضم هذه البطاقات أعضاء بارزين في الشبكتين الإجراميتين، ومن بينهم شخصية معروفة في الأوساط الليلية بالعاصمة، وهو صاحب ملهى ليلي بالضاحية الشمالية للعاصمة. وتؤكد الجهات القضائية أن الأعمال الاستقرائية لا تزال متواصلة بهدف تفكيك كافة التفرعات والأنشطة المتبقية لهذه الشبكات، وجلب المتهمين الآخرين الذين ما زالوا بحالة فرار.

جهود وزارة الداخلية في كشف الشبكات

وكانت وزارة الداخلية التونسية قد أصدرت بلاغاً في صباح اليوم ذاته، أفادت فيه بأن الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب والجرائم المنظمة والماسّة بسلامة التراب الوطني، التابعة للإدارة العامة للمصالح المختصة للأمن الوطني، قد نجحت في كشف وتفكيك هاتين الشبكتين الإجراميتين الدوليتين. وأكدت الوزارة أن هذه الشبكات كانت تنشط بشكل ممنهج في مجالات بالغة الخطورة.

أبعاد العملية وأهميتها الأمنية

تأتي هذه العملية، وفقاً للبلاغ الوزاري، في سياق تعزيز المجهودات الوطنية الرامية إلى مكافحة الجريمة المنظمة وإحباط المخططات التخريبية التي قد تهدد أمن واستقرار تونس. وقد تمت العملية بنجاح بفضل عمل استعلامي دقيق ومتابعة فنية وميدانية على أعلى مستوى، وبالتنسيق المحكم مع مختلف الإدارات الأمنية المختصة.

وأوضحت وزارة الداخلية أنه تم، خلال الأبحاث التي تمت بالتنسيق المباشر مع النيابة العمومية، التمكن من ضبط وإيقاف غالبية متزعّمي وعناصر هاتين الشبكتين، والبالغ عددهم 25 شخصاً. كما تمكنت القوات الأمنية من حجز كميات هامة من الممتلكات المنهوبة، شملت عدداً من السيارات والدراجات النارية والمراكب الترفيهية الفاخرة التي تم الحصول عليها من خلال أنشطتهما المشبوهة داخل تونس وخارجها. بالإضافة إلى ذلك، تم حجز كميات من المخدرات ومبالغ مالية كبيرة. وتؤكد المصادر أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف كافة الملابسات وتقديم المسؤولين عن هذه الجرائم إلى العدالة.

ويُعد هذا الإنجاز الأمني والقضائي خطوة هامة في مسار تعزيز الأمن الوطني ومكافحة الجرائم العابرة للحدود التي تستهدف استقرار البلاد. وتؤكد السلطات التونسية على مواصلة جهودها الحثيثة لتجفيف منابع الجريمة المنظمة وضمان تطبيق سيادة القانون على الجميع.

أحدث أقدم
-->