تراجع نسور قرطاج: المنتخب التونسي يخسر 11 مركزاً في تصنيف الفيفا الجديد

تونس - 24 ساعة تونس - شهد التصنيف الأخير للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) الصادر يوم الأربعاء، تراجعاً ملحوظاً للمنتخب الوطني التونسي لكرة القدم، حيث خسر "نسور قرطاج" 11 مركزاً دفعة واحدة، ليحتلوا المرتبة 56 عالمياً.

أسباب التراجع وتأثير النتائج الأخيرة

ويعزى هذا التراجع الكبير في ترتيب "نسور قرطاج" إلى جملة من العوامل، أبرزها النتائج المحققة في الفترة الأخيرة، والتي لم تكن على قدر التوقعات. وشمل هذا التراجع الأداء في المباريات الودية التي سبقت الاستحقاقات الرسمية، وصولاً إلى الانتكاسة التي تعرض لها المنتخب في مباراته الأولى ضمن منافسات كأس العالم 2026، حيث تلقى هزيمة أمام منتخب السويد. هذه النتائج المتذبذبة أثرت بشكل مباشر على نقاط المنتخب في التصنيف العالمي، مما انعكس على موقعه القاري والعربي أيضاً.

وبحسب التصنيف الجديد، فقد تراجع المنتخب التونسي ليحتل المركز56 قارياً، بعد أن كان في موقع أفضل. كما شمل التراجع ترتيب المنتخبات العربية، حيث أصبح "نسور قرطاج" في المركز الخامس عربياً. هذا التغيير في الترتيب يعكس حالة عدم الاستقرار التي مر بها المنتخب، والحاجة الماسة لإعادة تقييم الأداء ووضع استراتيجيات جديدة لضمان استعادة المكانة المرجوة على الساحتين الإقليمية والدولية.

صدارة عالمية عربية مألوفة

على صعيد متصل، حافظت منتخبات الصف الأول عالمياً على مواقعها المتقدمة في التصنيف. فقد أكد منتخب الأرجنتين، بطل العالم، على صدارته للتصنيف العالمي، مستمراً في تربع عرش كرة القدم الدولية. وجاء منتخب فرنسا في المركز الثاني، فيما حافظ منتخب إسبانيا على مركزه الثالث، ليؤكدوا تفوقهم المستمر في المشهد الكروي العالمي.

التركيز على استحقاقات المستقبل

ويأتي هذا التراجع في وقت تستمر فيه فعاليات كأس العالم 2026، التي تستضيفها ثلاث دول أمريكية الشمالية: الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، والمكسيك. وتتواصل مباريات هذا الحدث الكروي العالمي الأبرز حتى تاريخ 19 جويلية القادم، حيث تشهد المنافسات مستويات عالية وحماساً كبيراً بين المنتخبات المشاركة. وبينما تتواصل الإثارة في المونديال، يواجه المنتخب التونسي تحدياً جديداً يتمثل في ضرورة تجاوز هذه العقبة في التصنيف، والتركيز على الاستحقاقات القادمة، وخاصة تصفيات كأس الأمم الأفريقية، بهدف استعادة الثقة وتحسين الأداء.

يُعد تصنيف الفيفا مؤشراً مهماً لأداء المنتخبات، ويعكس مدى قوتها وتأثيرها على الساحة الدولية. ومن المتوقع أن يضع هذا التراجع ضغوطاً إضافية على الجهاز الفني والإداري للمنتخب التونسي، للعمل على تدارك الأخطاء وتحسين النتائج في قادم المواعbl. إن الأمل معقود على "نسور قرطاج" لاستعادة بريقهم وتقديم مستويات تليق بتاريخ الكرة التونسية، وإعادة تمثيل تونس بالمشهد الكروي العالمي بالشكل اللائق.


أحدث أقدم
-->