أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن وفدًا إيرانيًا سيتوجه إلى سويسرا لإجراء مباحثات مع الولايات المتحدة بشأن تنفيذ مذكرة تفاهم مبرمة بين الجانبين، ووقف الهجمات التي تشنها إسرائيل على لبنان. وأوضح بقائي، في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي الإيراني، أن بدء المفاوضات حول الاتفاق النهائي مرهون بتنفيذ خمس مواد واردة في مذكرة التفاهم.
وأكد بقائي أن الزيارة تهدف إلى الضغط على الطرف الآخر للوفاء بالتزاماته ومتابعة تنفيذها، مشددًا على أن المعيار الأهم في تقييم أي تفاهم هو مرحلة التنفيذ. وأشار إلى أن المادة الثالثة عشرة من مذكرة التفاهم تنص بوضوح على أن انطلاق المفاوضات الخاصة بالاتفاق النهائي يتوقف على قيام الولايات المتحدة بتنفيذ التزاماتها المحددة في المواد الأولى والرابعة والخامسة والعاشرة والحادية عشرة، واستمرارها في الوفاء بها.
وأوضح المتحدث الإيراني أن هذه الشروط "لم تُنفذ بعد من قبل الطرف الآخر"، وأن الزيارة المرتقبة إلى سويسرا تأتي لتوضيح آلية تنفيذ تلك الالتزامات. ولفت الانتباه إلى أن المادة الأولى من مذكرة التفاهم، التي تعد "الركيزة الأساسية للالتزامات المتبادلة"، تنص على "إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان".
يأتي هذا الإعلان في سياق متوتر تشهده المنطقة، حيث أصدر مقر خاتم الأنبياء، غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، بيانًا أكد فيه، "نظراً إلى إخلال الولايات المتحدة الصريح بعهودها ونقضها الاتفاق من خلال عدم تنفيذ البند الأول من تفاهم إنهاء الحرب، ورداً على الانتهاكات المتواصلة والمستمرة لوقف إطلاق النار من قبل الكيان الصهيوني في جنوب لبنان"، أن "مضيق هرمز سيغلق أمام حركة الملاحة البحرية".
ويعتبر هذا التهديد بإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم، تصعيدًا كبيرًا في الموقف الإيراني، ويشير إلى مدى الاستياء الذي تشعر به طهران حيال ما تعتبره تقاعسًا أمريكيًا في فرض وقف لإطلاق النار ومنع الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، بالإضافة إلى الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لوقف إطلاق النار في جنوب لبنان.
وتكتسب هذه المباحثات أهمية بالغة نظرًا لتأثيرها المحتمل على الاستقرار الإقليمي، ولأنها تمثل فرصة أخيرة قبل اتخاذ خطوات تصعيدية قد تكون لها تداعيات واسعة النطاق على حركة الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية. وتراقب الأوساط الدولية عن كثب تطورات هذه المحادثات، التي قد تحمل في طياتها مفاتيح لتهدئة التوترات أو تصعيدها.
