أكد رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفى عبد الكبير،اليوم ، الإفراج عن 12 مواطناً تونسياً كانوا قد احتُجزوا لمدة يومين بمنطقة المطرد التابعة لمدينة الزاوية الليبية، وذلك إثر تدخلات مكثفة وتنسيق مشترك بين السلطات الرسمية والأمنية في كل من تونس وليبيا، إلى جانب جهود عدد من وجهاء المنطقة.
وأوضح عبد الكبير أن المواطنين التونسيين استعادوا سياراتهم وممتلكاتهم الشخصية عقب إطلاق سراحهم، مشيراً إلى أن بعضهم واصل رحلته نحو العاصمة الليبية طرابلس، فيما اختار آخرون العودة إلى تونس عبر معبر رأس جدير الحدودي. كما أكد أن جميع المفرج عنهم يتمتعون بصحة جيدة ولم تسجل أي إصابات في صفوفهم.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى قيام عائلات ليبية باحتجاز عدد من التونسيين في منطقة الزاوية، في محاولة للضغط على السلطات التونسية من أجل الإفراج عن أقارب لهم موقوفين في تونس منذ أكثر من سنة ونصف على ذمة قضايا معروضة أمام القضاء. وأفادت مصادر حقوقية بأن المحتجزين التونسيين استُخدموا كورقة ضغط للمطالبة بإطلاق سراح ثلاثة شبان ليبيين موقوفين داخل التراب التونسي.
وأضاف رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان أن الاتصالات التي جرت مع السلطات الليبية والجهات الأمنية المختصة وعدد من الفاعلين المحليين أسفرت عن إنهاء الأزمة بشكل سلمي، بعدما تم التأكيد على أن احتجاز المدنيين يمثل عملاً مخالفاً للقانون ويهدد العلاقات الأخوية بين تونس وليبيا.
وتسلط هذه الحادثة الضوء على أهمية التنسيق الأمني والقضائي بين البلدين، خاصة في ظل الحركة اليومية المكثفة للمواطنين عبر المعابر الحدودية، وضرورة معالجة القضايا العالقة ضمن الأطر القانونية بعيداً عن أي ممارسات قد تمس بحرية الأفراد أو أمنهم.
Tags
أصداء