البنك المركزي: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 1.5% من الناتج المحلي

كشف البنك المركزي، اليوم ، عن تحسن نسبي في عجز الحساب الجاري خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، وذلك رغم استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع فاتورة الطاقة واتساع العجز التجاري.

ووفق أحدث البيانات الصادرة عن البنك المركزي، تقلص عجز الحساب الجاري ليبلغ 2.731 مليار دينار مع موفى شهر أفريل 2026، أي ما يعادل 1.5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ2.957 مليار دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2025، ما يمثل 1.7 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وأشار البنك المركزي إلى أن هذا التحسن لم يكن نتيجة تراجع الضغوط على المبادلات التجارية، بل جاء رغم اتساع العجز التجاري الذي تأثر بشكل كبير بارتفاع كلفة واردات الطاقة.

وفي المقابل، ساهمت عدة مؤشرات إيجابية في الحد من تفاقم العجز، أبرزها الأداء الجيد لقطاع الخدمات، وخاصة النشاط السياحي، إلى جانب استمرار تدفق تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج، التي مثلت أحد أهم مصادر العملة الصعبة للبلاد.

واعتبر البنك المركزي أن هذه الموارد لعبت دور "صمام الأمان" للاقتصاد التونسي، حيث ساهمت في تعويض جزء مهم من الضغط الناتج عن الواردات الطاقية وارتفاع الطلب على العملات الأجنبية.

ويرى خبراء اقتصاديون أن الحفاظ على هذا التحسن يظل رهين قدرة تونس على تعزيز صادراتها والتحكم في فاتورة الطاقة، إلى جانب مواصلة دعم القطاع السياحي وتشجيع تحويلات الجالية التونسية بالخارج.

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه السلطات النقدية مراقبة تطورات التوازنات المالية والخارجية للبلاد، وسط تحديات اقتصادية دولية وإقليمية متواصلة.
أحدث أقدم