أعلنت مصادر عسكرية أمريكية عن تحطم قاذفة استراتيجية من طراز B-52 Stratofortress التابعة لسلاح الجو، وذلك أثناء قيامها بطلعة تدريبية روتينية. الحادث الذي أثار حالة من الاستنفار داخل الأوساط العسكرية يعيد تسليط الضوء على جاهزية الأسطول الجوي الاستراتيجي للولايات المتحدة في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة في العالم.
ووفقاً لبيان أولي صادر عن قيادة القوات الجوية، فقد وقع الحادث في محيط إحدى القواعد العسكرية الإستراتيجية، حيث هرعت فرق الإنقاذ والإطفاء على الفور إلى موقع السقوط لتأمين المنطقة والتعامل مع الحطام. وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أنه تم فتح تحقيق رسمي وعاجل للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد ما إذا كان ناخماً عن خلل فني أو خطأ بشري.
وتعد القاذفة B-52 واحدة من ركائز الثالوث النووي الأمريكي، وهي قادرة على حمل أسلحة نووية وتقليدية موجهة بدقة عالية، وتتمتع بمدى عملياتي عابر للقارات. ويثير تحطم هذه القاذفة، بالرغم من صيانتها الدورية وتحديث أنظمتها المستمر، تساؤلات جدية حول كفاءة تشغيل الطائرات القديمة التي يعود تاريخ دخول بعضها الخدمة إلى عقود مضت.
وتتابع الدوائر السياسية والعسكرية في واشنطن هذا التطور باهتمام بالغ، لاسيما وأن قاذفات B-52 تلعب دوراً محورياً في استعراض القوة الأمريكية الردعية في مناطق النفوذ الدولي، وتعتبر أداة رئيسية في مناورات حلف شمال الأطلسي (الناتو) ومساعي طمأنة الحلفاء.
Tags
العالم
