حقل عشتروت.. ثاني أكبر اكتشاف نفطي في تونس يواجه تراجعًا في جدواه الاقتصادية !

كشف تقرير حديث صادر عن منصة "وحدة أبحاث الطاقة" الأمريكية المتخصصة في أسواق الطاقة أن حقل "عشتروت"، أحد أهم الحقول النفطية في تونس، من المتوقع أن يبلغ حدّه الاقتصادي الأقصى بحلول سنة 2031، في مؤشر على اقتراب نهاية المرحلة المجدية اقتصاديًا من استغلال هذا الحقل النفطي التاريخي. 

ويُعد حقل "عشتروت" ثاني أكبر اكتشاف نفطي في تاريخ تونس وأحد أبرز مصادر إنتاج النفط في البلاد منذ عقود، حيث يقع قبالة السواحل التونسية في المياه الضحلة بخليج قابس، وأسهم بشكل مهم في دعم الإنتاج الوطني من النفط الخام. 

وأشار التقرير إلى أن الحقل ما يزال يؤدي دورًا مهمًا في المنظومة الطاقية التونسية، إلا أن تراجع الاحتياطات القابلة للاستخراج تدريجيًا يضعه أمام تحديات اقتصادية متزايدة، ما يجعل سنة 2031 موعدًا متوقعًا لوصوله إلى الحد الذي تصبح بعده عمليات الإنتاج أقل جدوى من الناحية الاقتصادية. 

وتأتي هذه التوقعات في وقت يواجه فيه قطاع الطاقة في تونس ضغوطًا متزايدة نتيجة تراجع الإنتاج الوطني من النفط والغاز وارتفاع الطلب المحلي على الطاقة، وهو ما أدى إلى اتساع العجز الطاقي خلال السنوات الأخيرة. 

ويرى متابعون أن اقتراب حقل عشتروت من بلوغ حدّه الاقتصادي الأقصى يفرض على تونس تسريع جهود الاستكشاف وتطوير الحقول الجديدة، إلى جانب التوسع في مشاريع الطاقات المتجددة بهدف تعزيز الأمن الطاقي وتقليص الاعتماد على الواردات. 

ويُذكر أن حقل عشتروت يمثل أحد الرموز البارزة لصناعة النفط التونسية، وقد حافظ على مكانته لعقود كأحد أهم الحقول المنتجة للخام في البلاد، ما يجعل أي تطورات مرتبطة بمستقبله محل اهتمام واسع من قبل المتابعين للشأن الاقتصادي والطاقة في تونس. 
أحدث أقدم