تشهد دول غرب أوروبا موجة حر استثنائية ومبكرة أثارت حالة من القلق في الأوساط العلمية والسلطات المحلية، بعد تسجيل درجات حرارة قياسية خلال شهر ماي، في ظاهرة وصفها خبراء المناخ بأنها من أبرز تداعيات التغير المناخي المتسارع.
وسجلت فرنسا 7 وفيات مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بموجة الحر الحالية، وفق ما أعلنته السلطات الفرنسية، وسط تحذيرات من استمرار ارتفاع درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة، في وقت تشهد فيه البلاد أعلى درجات حرارة تُسجل في شهر ماي منذ بدء رصد البيانات المناخية عام 1945.
وأكد مختصون في الأرصاد الجوية أن درجات الحرارة الحالية تُعد الأعلى منذ بدء فرنسا تسجيل البيانات المناخية سنة 1945، مشيرين إلى أن القارة تعيش ظروفاً مناخية أقرب إلى ذروة فصل الصيف رغم أن الموسم لا يزال في بدايته.
وشملت موجة الحر عدداً من الدول الأوروبية، على غرار فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، حيث تجاوزت درجات الحرارة المعدلات الطبيعية بفارق كبير، ما تسبب في اضطرابات واسعة وضغوط على الخدمات الصحية وشبكات الكهرباء.
وفي فرنسا، تحدثت تقارير إعلامية عن تسجيل حالات وفاة مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، بالتزامن مع تحذيرات رسمية من مخاطر التعرض المباشر للشمس، خاصة بالنسبة إلى كبار السن والأطفال والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.
ويرى خبراء المناخ أن تكرار موجات الحر الشديدة بوتيرة متسارعة يعكس التأثير المتزايد للاحتباس الحراري، محذرين من أن أوروبا قد تواجه صيفاً قاسياً وغير مسبوق إذا استمرت الظروف المناخية الحالية خلال الأشهر المقبلة.
كما دفعت موجة الحر السلطات في عدة دول إلى اتخاذ إجراءات استثنائية، من بينها فتح مراكز تبريد، وإطلاق تنبيهات صحية عاجلة، ودعوة السكان إلى ترشيد استهلاك المياه والطاقة في ظل ارتفاع الطلب بشكل كبير.
Tags
العالم