ارتفاع العائدات السياحية وتحويلات التونسيين بالخارج

تواصل المؤشرات الاقتصادية في تونس تسجيل نتائج إيجابية خلال سنة 2026، خاصة على مستوى القطاع السياحي وتحويلات التونسيين بالخارج، وفق أحدث المعطيات الصادرة عن البنك المركزي التونسي.
وأظهرت البيانات أن العائدات السياحية بلغت إلى حدود 20 ماي الجاري نحو 2434,3 مليون دينار، مقابل 2338,6 مليون دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2025، أي بزيادة سنوية قدرت بـ95,7 مليون دينار، ما يعكس مواصلة تعافي القطاع السياحي واستعادة الوجهة التونسية لجاذبيتها.
ويأتي هذا التطور بعد سنة سياحية استثنائية سجلت خلالها تونس استقبال أكثر من 11 مليون سائح خلال عام 2025، في رقم اعتُبر من بين الأفضل خلال السنوات الأخيرة، وسط مؤشرات على تنامي الإقبال الأوروبي والعربي على الوجهة التونسية.
ويرى متابعون أن تحسن الخدمات السياحية وتطور السياحة الراقية، إضافة إلى تنوع المنتوج السياحي، ساهمت في تعزيز مكانة تونس ضمن أبرز الوجهات المتوسطية، خاصة مع عودة الاستقرار النسبي للقطاع وتزايد الاستثمارات في النزل والبنية التحتية السياحية.
وفي سياق متصل، سجلت تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغت 3427,1 مليون دينار إلى حدود 20 ماي 2026، بزيادة تناهز 5 بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، وهو ما يمثل دعمًا مهمًا للاقتصاد الوطني واحتياطي البلاد من العملة الصعبة.
كما كشف البنك المركزي عن تحسن الموجودات الصافية من العملة الأجنبية، التي بلغت بتاريخ 22 ماي 2026 حوالي 25493,1 مليون دينار، أي ما يعادل 105 أيام توريد، مقابل 22738,1 مليون دينار، بما يعادل 99 يوم توريد خلال الفترة نفسها من سنة 2025.
وتعكس هذه الأرقام تحسنًا نسبيًا في التوازنات المالية الخارجية، في وقت تواصل فيه تونس مواجهة تحديات اقتصادية مرتبطة بالتضخم والتمويل والعجز التجاري، وسط آمال بأن يساهم الانتعاش السياحي وتحويلات الجالية في دعم الاستقرار الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
أحدث أقدم