شبح "إيبولا" متواصل : سلالة نادرة تخرج عن السيطرة وتضرب وسط إفريقيا!


◾ ​عواصم – وكالات الأنباء
​عادت المخاوف الصحية العالمية لتتصدر المشهد من جديد، بعد تسجيل قفزة قياسية وارتفاع حاد في عدد الإصابات والوفيات الناتجة عن فيروس "إيبولا" الفتاك في القارة الإفريقية، وسط تحذيرات دولية من مؤشرات تفشٍّ قد تفوق القدرات الحالية على الاحتواء.
​وتركزت بؤر التفشي الجديدة بشكل مقلق داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية وأجزاء من جارتها أوغندا؛ حيث أفادت تقارير ميدانية صادرة عن منظمات صحية دولية برصد مئات الحالات المشتبه بإصابتها، في حين تخطت حصيلة الوفيات المرتبطة بالموجة الحالية حاجز الـ 200 حالة وفاة حتى الآن.
​ومن جانبها، أطلقت منظمة الصحة العالمية جرس الإنذار، مؤكدة في بيان لها أن سرعة انتشار الفيروس باتت تتجاوز بشكل متسارع وتيرة جهود الاحتواء والسيطرة الميدانية، مما يضع النظام الصحي في المناطق المنكوبة أمام اختبار هو الأصعب منذ سنوات.
​وما يضاعف منسوب القلق لدى الأوساط الطبية، هو أن السلالة المنتشرة حالياً تصنف ضمن السلالات النادرة للفيروس، والتي لا يتوفر لها حتى اللحظة لقاح معتمد أو مرخص بشكل كامل وفعّال ضدها، الأمر الذي يجرّد فرق الاستجابة من أحد أهم أسلحتها الدفاعية. ويتزامن هذا التحدي العلمي مع تعقيدات لوجستية وأمنية على الأرض، تتمثل في ضعف البنية التحتية للخدمات الصحية المحلية، وصعوبة وصول المساعدات الطبية والفرق الإغاثية إلى بعض المناطق الوعرة أو النائية المصابة.
​ويُصنف فيروس "إيبولا" تاريخياً كأحد أخطر الفيروسات وأكثرها فتكاً على وجه الأرض، حيث يتميز بآلية انتقال سريعة عبر الملامسة المباشرة لسوائل جسم المصاب، مسبباً حمى نزفية حادة تهاجم الأعضاء الحيوية. وتكمن الخطورة الكبرى في أن نسبة الوفيات المرتبطة ببعض سلالات هذا الفيروس قد تقفز إلى مستويات مرعبة ومروعة، ما لم يتم تطويق بؤر الانتشار في أسابيعها الأولى، وهو ما يضع المجتمع الدولي اليوم أمام مسؤولية استجابة عاجلة لمنع تحول الأزمة المحلية إلى كارثة صحية عابرة للحدود.
أحدث أقدم